اخبار

قصة قصيرة بعنوان ( استسلام بلا قيد .!)

خدمات متفصلة عليك قدم علي قرض المشاريع المتوسطه والصغيره ومتناهية الصغر علشان تبدأ أو تكبر مشىوعك

 

 

شهادة "ابن مصر" الثلاثية المتناقصة شهادة "ابن مصر" الثلاثية المتناقصة

                بقلم : عمرو أنور                 

ألفت المدراة علي آفة نفسي , فلم أسعي للمواجهة معها , ولم أدرك حينها أنني تركت لها العقال فقيدتني هي به , وأصبحت أنا أسيرتها .. تأمر هي فأطيع أنا في سكون وهدوء دون أدني مقاومة مني .. حتى باتت هذه الآفة مرضا عضالا استعصي علي المجاهدة بهدف التقويم 

“نجلاء غانم” خمسة وثلاثون عاما بالتمام والكمال .. وأعتقد أن عمرى سيتوقف عند هذا الرقم .. هو يتناسب مع هيئتي من حيث الشكل والمضمون .. خمرية البشرة , منبسطة القد , جميلة في المجمل ومتناسقة القوام , وصوتي حينما أتحدث يشعر المستمع أن نفسي مهذبة إعتادت النعيم , وأما العينان واسعة ويبدوان وكأنهما كحلاوان من سواد الأهداب وطولهما ..

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg تمويل العربيه عندنا والبنزين علينا هديه تصل إلي 10.000جنيه بنزين

لاحظت علي نفسي منذ نعومة أظفاري ولعي بالإقتناء والشراء .. عندما بلغت الخامسة من عمرى كنت أقف أمام الفترينات الزجاجية والتي تعرض الملابس والأحذية أوقاتا أطول من غيري من قريناتي .. أتأمل المعروضات وأتخيل أنني أرتدي المعروضات واحدة بعد الأخرى وأنا أخطر بها في سعادة بالغة داخل المحال المختلفة .. ولما كبرت قليلا وبلغت الثامنة بدأت في مراجعة تفاصيل أخري كثيرة من حيث الألوان أو الموديل أو غير ذلك الكثير وكان إلحاحي كبيرا لمن كنت بصحبته سواء أمي أو أبي في أن أقتني ما أريد , ولم أجد معارضة كبيرة من أحد منهم .. ولما لا .. نحن أسرة ميسورة الحال .. وعندما بلغت العاشرة داعبت الإكسسوارات خيالي .. لذا إبتعت منها ما كنت أحتاجه في التو وما كنت أعتقد أني سأحتاجه بعد وقت قصير أوحتى بعد فترات زمنية بعيدة .. المهم أنني كنت أشترى ما أحتاجه وما لا أحتاجه .. أقتني ما تقع عليه عيناى .. فقد أدركت أن إبراز حُسني كان أحد أهم اهتماماتي في الحياة .. 

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg

نقطن في أحد أرقي أحياء القاهرة .. لسنا كغيرنا نحمل للغد هما فأبي كان من ذوى الأملاك ..

لم أدرك أن شهوة الشراء عندي فاقت الحد المتعارف عليه لدي الطبقة المتوسطة في مجتمعنا .. كنت أشترى وأشترى بهدف وأحيانا بلا هدف ..

لم أدرك حينها أن هذه الرغبة من الممكن أن تتحول إلي إدمان .. لم أكن أستطيع العودة إلي بيتي دون أن أشترى شيئا لنفسي حتى دون إحتياج فعلي له .. لم تكن لأحد من أفراد أسرتي حيلة للحد من هذا السلوك ..

في إحدي المرات كنت وصديقتي نقف أمام إحدي الفاترينات التي تعرض الأحذية المختلفة الأشكال والألوان .. لاحظت صديقتي التي كانت بصحبتي أنني توقفت فترة أطول من مجرد الرؤية أو حتى المعاينة بالنظر لما يناسبني ولما لا يناسبني وأنني كنت أنظر بنهم شديد للمعروض وحينما هممت بالدخول إلي المحل .. فإذا بها تسألني عما أنتوي السؤال عنه فأشرت لزوج من الأحذية .. فنهرتني بعينيها وقالت : لديك نسخة طبق الأصل منه في أحد أركان خزينة ملابسك !

تطورت رغبة الشراء مع كرور الزمن وتحولت في فترة زمنية ليست طويلة إلي شهوة ..!

وتغيرت إهتماماتي فبعد أن كانت قاصرة في البداية علي الملابس والأحذية تعدت ذلك إلي حب إقتناء الإكسسوارات من سلاسل وأساور وأقراط وغير ذلك الكثير .. فكنت أقف أمام فاترينة المحل وأتفقد المعروضات وبعيون نهمة ثم أدلف إلي المحل وأسأل عن الجديد في هذا العالم الذي لا يتوقف عن الإغراء .. 

اقتربت من العشرون عاما وتعدت إهتماماتي إلي مجال أرفع ولم تقتصر علي الملابس والأحذية والإكسسوارات إلي التابلوهات المؤطرة باللون الذهبي والفضي .. فكنت أترقب مواعيد المزادات وأتابع الأخبار بنهم شديد ..ثم بدأت مرحلة جديدة .. حب جارف إلي التحف والأنتيكات والتماثيل المختلفة الأشكال والألوان وغير ذلك الكثير واستأجرت مكانا أسفل بيتنا الذي ضاق بما يضم من تحف وتماثيل .. لم تكن في ذهني فكرة معينة عما سأفعل بها .. المهم أن تكون بحوزتي أتطلع إليها وقتما أريد ! 

لقد شعرت وأنا أستعرض حياتي السابقة أنها كانت مراحل متواصلة .. الرابط الوحيد الذي يصل بينها هو الرغبة والشهوة للشراء .. والشراء من أجل الشراء .. 

توفي أبي متأثرا بضياع أمواله في البورصة .. وانصرف أشقائى كل بالقليل الذي ورثه من ثروة أبي .. وبدأ كل واحد منهم بداية جديدة إلا أنا توقفت بي الحياة عند مقتنياتي .. 

تقدم للزواج مني شابا رآه أشقائي مناسبا ولكنه لم يكن علي المستوى الإجتماعي الذي يناسب المستوى الذي عشت فيه سنى الطفولة والشباب .. 

ترددت قليلا في البداية ولكن حينما تحدث إليَّ شقيقي الأكبر موضحا لي نقطة غابت عن ذهني كثيرا وهي أن مستوانا الإجتماعي والمادي الحالي الآن قد بات واضحا لمن حولنا , وأن إنتظارى قدوم الشاب المناسب إجتماعيا وماديا ربما يطول كثيرا وقد لا يأتي بالمرة .. فكما نحسبها نحن أصحاب الطبقات الثرية وذوي الأملاك في المجتمع .. بالتأكيد يدقق غيرنا أيضا في التفاصيل الإجتماعية والإنسانية والمادية .. هو شاب من الطبقة المتوسطة .. وسيم .. رياضي .. طموح ـ وإلا ما فكر في الزواج منى أنا ابنة الحسب والنسب ـ شديد التواضع ودمث الخلق . 

بعد فترة قصيرة من زواجنا .. عادت شهوة الشراء إلي الظهور ثانية علي سطح نفسي وذهني ..ولكن الحالة المادية لزوجي لم تكن تسمح لتلك الشهوة للإنطلاق بكامل قوتها أو حتى بنصف قوتها الشرهة .. بل إنطلقت بأقل القليل محاولة البحث عن ثغرة تنفذ منها لتحقق متعتها .

تحقيق المتعة ليس بالأمر السهل أو البسيط لإمرأة تسترجع سعادتها التي كانت تتمتع بها قبل الزواج .. دبت الخلافات بيننا بسبب عدم إستطاعته تلبية إحتياجاتي والتي كان يري أنها متطلبات مُغالي فيها .. بينما كنت أري أنها الحد الأدني الذي سيساعدني علي الإستمرار في حياتي معه .. 

طالبته بالمزيد .. ولكنه لم يستطع حتي رغم ما كان يبذله من جهد في الوصول للحد الأدني الذي من الممكن أن أقبل به , لم يكن أمامي إلا حل وحيد هو الإنفصال عنه .. !

تأرجحت فكرة الإنفصال عنه بين القبول والرفض في نفسي فترة من الوقت .. فأنا في أوقات كثيرة كنت أسترجع الماضي الجميل الذي كنت أعيش فيه وأتمني بداخلي العودة إليه بكل ما فيه .. أما الآن فأنا أعيش في ظل الطبقة المتوسطة التي تشعر بالتهديد المستمر من أن تهبط درجة وراء أخرى فتصبح من طبقة الفقراء والمعوزين ..

في يوم من الأيام طلبت منه السعي وبذل الكثير من الجهد لأنني أحتاج إلي مبلغ من المال لأشترى تمثال لرجل يرفع بإحدي يديه شعلة ويضع يده الأخرى علي صهوة جواده المطلي بالبرونز .. تعلل زوجي بضيق ذات اليد وبأن مقدرته محدودة وفي نهاية النقاش قال أنه لن يستطيع توفير هذا المبلغ .. كانت هذه هي القشة التي قسمت ظهر البعير .. أتهمته بأنه لا حيلة له كالنساء .. وكلمات جارحة من هذا القبيل .. لم تشفع له نظراته المنكسرة والمستخذية في أن يتوقف لساني , بعد هذا الموقف إنزوي هو بعيدا وآثر الإبتعاد لأنه كان يجد ما لا يسره حينما كان يحاول الإقتراب مني ..

وكأنما كانت شهوتي تتأجج في ظل الخلافات بيني وبين زوجي فعادت تلح من جديد .. سيطرت علي الرغبة بقوة وأحسست أني أسيرة هذه الرغبة .. ولم يكن أمامي من حل سوي إقتراض نقود من أقرب صديقاتي إلي نفسي مع وعد بالسداد في أقرب فرصة .. جاء موعد السداد ولكني لم أستطع الوفاء بوعدي .. بينما أنا أقف أمام أحد محلات التحف الفنية لمحت شيئا يرسل بريقه إلي جانب إحدى الكونصولات الأثرية .. دلفت للمحل ووقفت أستعرض المعروضات والتي كان واضحا أنها جاءت حديثا من إحدي مزادات القصور .. وبسرعة وفي غفلة من البائع الذي كان يجلس علي مكتب صغير في وسط صالة العرض .. إنحنيت وقبضت علي الخاتم الذهبي ذا البريق ثم إفتر ثغرى عن بسمة وخرجت من الصالة ثم توجهت إلي أقرب محل صاغة وبعته بمبلغ كبير من المال .. 

بينما أنا عائدة إلي بيتي كان ذهني يعقد المقارنة بين ما آل إليه حالي وبين ما كنت عليه من قبل وصور لي عقلي الطموح أن عملية صغيرة من الممكن أن تنتشلني مما أنا فيه.. الفقر لا دواء له .. إلا قوة الإرادة والذكاء وسرعة البديهة وقوة الأعصاب والجرأة وهذه الصفات متوفرة في شخصي .. لما لا أستغلها الإستغلال الأمثل .. لن أخسر الكثير سأحاول ..إرتديت أفضل ما عندي من ملابس وتعمدت أن تكون من علي الصدر شفافة تظهر جمال نهداي .. ثم دلفت لمحل ذهب بعيدا عن منطقة سكني وطلبت رؤية أقراط بديلا عن الأقراط التي أرتديها علي أن أدفع الفارق بين السعرين .. سنحت بسمة علي ثغر البائع وأحضر من فاترينة العرض مجموعة ثم إستبدلها بأخرى .. كنت كلما جاء بأقراط يعرضها أتحجج بأني لا أجد فيها ما يناسبني إلي أن إنشغل عني لحظات فاستطعت في لحظة إنشغاله وضع أحد الأقراط بين طيات ملابسي .. ثم استقر رأي علي إستبدال آخر بما كان معي .. خرجت من المحل بعد أن إستوفيت ثمن الفارق وشققت طريقي إلي محل آخر وبعت له ما سرقته ووجدت في يدي مبلغ كبير نسبيا .. لم تتوقف رغبتي عند هذه المحاولة الناجحة بل إمتدت إلي ما أحدثه الفارق في محفظة نقودي ..

لم أكن أتخيل في يوم من الأيام أن أتحول إلي سارقة محترفة .. ولكن هذا ما حدث .. كنت أحتاج إلي شخص أثق فيه لكي يساعدني في إلهاء البائع إلي أن أحصل علي بغيتي .. فلجأت إلي أعز صديقة لي وكانت تمر بضائقة مالية وعرضت عليها الأمر وزينته لها وجعلته في أبهي صوره , حينما أعربت عن مخاوفها قلت لها :

ـ لن تفعلي شيئا سوي أنك ستدلفين بعد دخولي المحل ببضع دقائق ثم ستطلبين من البائع رؤية قلادة علي سبيل المثال .. ثم تطلبين إستبدالها بأخرى وهكذا إلي أن ترين أنني هممت بالخروج من المحل حينئذ تتعللين بأنك لم تجدي ما يروق لك ..

ساعتها سأنصرف أنا خارجة بما إستطعت الحصول عليه من طريق وأنت ستسلكين طريقا آخر وسنلتقي في منزلي في نهاية اليوم .. وافقت صديقتي علي مضض بعد أن هيئت لها نفسها أن هذا هو الطريق للخروج من تلك الضائقة بأسرع وقت ممكن . 

استطعنا خلال فترة وجيزة أن نحقق مكاسب جيدة .. صرفنا أغلب هذه المكاسب علي شراء ملابس جديدة غالية الثمن كي تكون تمويها يبعد عنا الشبهات عندما ندلف للمحل .. إلي أن جاء يوم ودلفت أنا من باب المحل وبدأت في طلب عدد من المشغولات قطعة بعد أخرى وأرتديها ثم أطلب إستبدالها بأخرى .. وبعد دقائق معدودة دلفت صديقتي وبدأت في القيام بدورها مدعية أنها في عجلة من أمرها وبمجرد أن عطف نظره بعيدا عني أخفيت أحد الأقراط بين طيات ملابسى .. بعدما أخفيت القرط خرج رجل ضخم الجثة من أحد الأبواب خلف البائع وكان يراقب حركة البيع في المعرض عن طريق الكاميرا المثبتة فوق رأس البائع والتي لم ألحظ وجودها من قبل وإبتسم ثم قبض علي معصم يدي ثم دفعني بقوة للخلف .. صرخت .. فصفعني بعنف .. ترنحت ثم سقطت علي الأرض .. إرتعبت صديقتي ولكنها أبدت إندهاشها مما حدث وركضت خارج المحل .. وهكذا وجدت نفسي سارقة ويشهد علي ذلك تلك الكاميرا المثبتة أعلي رأس البائع .. والتي أشار لها ذاك الرجل ضخم الجثة الذي صفعني .. هو لم يقل كلمة واحدة وإنما أشار لهذه الكاميرا بعد أن صفعني بقوة حينما هممت بالصراخ .. أيقنت أن هناك شاهد علي عملية السرقة لا يمكن أن يشهد زورا لقاء جنيهات معدودة .. بل هو شاهد عدل .. سجل كل حركة أتيتها دون زيادة أو نقصان .. حتما أن قيدني في الجدار .. أو إستدعي الشرطة فلا محالة أنني سأقف وراء القضبان سنوات وسنوات .. ولن تفلح أي محاولة من الدفاع الذي سيوكله زوجي للدفاع عني سوى في بذل أقصي جهده في إستصدار حكم مخفف فقط نظرا لظروف ألمت بي .. وستتلاقي نظارات زوجي اللائمة مع نظراتي المستخذية .. أشعر الآن بخذي لم أشعر به في حياتي الماضية .. سيلاحقني العار أينما ذهبت .. 

توقفت كلمة العار في نفسي ثم ترددت مرات ومرات وأنا أوجه ناظرى إلي الرجل ضخم الجثة .. جعلت أفكر فيما أفتدي به نفسي .. وسألت نفسي : بماذا عساه يرضي في مقابل إطلاق سراحي ؟

ترددت النظرات بيننا .. أشار للبائع أن يغلق باب المحل من الداخل ويضع لافتة مغلق ! 

إقترب مني وقد لاحت علي ثغره إبتسامة ومد راحة يده .. ولسان حاله يقول هذه هي اللقمة السائغة التي كنت أبحث عنها من أمد .. لم أفهم ساعتها مغزي بريق عينيه في تلك اللحظة

متزامنا مع البسمة علي ثغره .. ولكني أدركتها بعد حين ..

قال بنبرة جادة :

ـ الخاتم .. الخاتم الذي سرقتيه ؟

لم يكن أمامي أي مفر غير الإعتراف بذنبي وطلب العفو ! دسست أناملي في صدرى وأخرجت الخاتم من بين ثنايا ملابسي .. تناوله ثم إستدار ووضعه في مكانه وولي وجهه دون جزعه وقال :

ـ خاتم جميل وغالي .. منذ متي وأنت تسرقين محلات الذهب ؟ 

أجبت وأنا مطرقة الرأس والدموع تهوى علي وجنتي

ـ منذ فترة وجيزة .. هذه ثالث مرة .. 

وفي تلعثم قلت : أهوى إقتناء التحف وأشتريها بهوس ولا أستطيع التوقف عن إقتنائها .. وأنا علي إستعداد أن أفعل أي شيء في سبيل ألا أُحرم من إقتناءها , اعتبرني مريضة , حديثة العهد في الكار , وبتلعثم قلت : نعم .. دفعتني الظروف لفعل ذلك 

ـ أين تسكنين ؟

ـ الزمالك !

ـ السرقة هواية ؟ أم مرض ؟

ـ مزيج بين هذا وذاك 

ـ عظيم ! أتحتاجين للمال ؟

ـ نعم 

أنا أستطيع توفير المال الذي تحتاجينه .. ولكن بمقابل .. قال ذلك وهو ينظر إليَّ بعيون مقتحمة 

دلف من الباب الذي خرج منه قبل قليل وقال للبائع :

ـ ساعدها علي النهوض وأتني بها 

فكرت أن أقاوم وأرفض الدخول وراءه ولكن كانت صورتي وراء القضبان تترائى أمام عيني فالإدانة موجودة والحكم عليَّ جاهز ولا مجال للهرب ..

جلس إلي مكتب كبير في غرفة واسعة ووجه حنجرته لي وقال وهو يشير لأحد المقاعد:

ـ إجلسي .. 

ثم بدأ كلامه بمحاصرتي نفسيا عن طريق تذكيرى بمغبة ما فعلته .. ثم إنتقل إلي المرحلة الثانية من الفكر الشيطاني ألا وهي العرض الذي لن أستطيع رفضه فأنا الآن أصبحت عجينة بين البنان يستطيع تشكيلها علي أي هيئة يريد وأي رفض مني أو مقاومة ستعني وقوفي وراء القضبان ..

وهكذا بدأت التنازل عن شيء فشيء أحيانا بالترغيب وأخرى بالترهيب وثالثة ورابعة .. حتي تنازلت عن كل شيء ثم إنخرطت في البكاء !

ران لمسامعي تصفيق وصوت المخرج وهو يقول بصوته الجهورى : ستوب .. مدهش .. رائع يامدام “نجلاء” 

أنت ممثلة فعلا قديرة .. أداءك أثار شجوني وشجون جميع العاملين في الإستوديو لدرجة أن بعضهم بكي بحرقة .. طبع قبلة علي رأسي وقال : تحياتي .. ثم وجه حنجرته للعاملين في الإستوديو وقال : فركش 

كان المخرج علي حق عندما قال أن الآداء التمثيلي في المشهد كا ن ذا إحساس راق وواقعي للغاية .. إعتقد مخرج الفيلم أنني كنت أستحضر أحاسيس الشخصية المكتوبة علي الورق .. ولم يخطر علي باله أن تلك المشاعر كانت صادقة مائة في المائة لأنني التي أوحيت لصديقي المؤلف بكتابة هذه القصة وأشترطت عليه ألا يذكر في بداية الفيلم أنها قصة حقيقية كنت أنا بطلتها في يوم من الأيام قبل أن أعتزل السرقة والتهريب وأشياء أخرى وأستغل موهبتي في مجال التمثيل .

                                                    *****

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى