اخبار

قصة قصيرة بعنوان “يوم المرأة العالمي”

خدمات متفصلة عليك قدم علي قرض المشاريع المتوسطه والصغيره ومتناهية الصغر علشان تبدأ أو تكبر مشىوعك

                                                                                                 بقلم : الكاتب  /عمرو انور                                                                             

أعرف نفسي جيدا .. شديدة البأس غير قابلة للخضوع بسهولة .. عنيدة وعنيفة في آن .. لست مستكينة ولا أجد في نفسي الرغبة في أن أكون كذلك , وبما أنني أحب القيادة وأجد فيها المتعة الحقيقية فأنا أجد في نفسي الكفاءة في أن أقود جميع من في بيتي وعلي رأسهم زوجي ! ليس إلي حتفه بالطبع , بل إلي بر الأمان , أنا إنسانة رشيدة وأتمتع بعقلية إيجابية وذكائى متقد عقلي لا يمل البحث عن البدائل المتاحة لأقنع غيرى بأن يسلمني خطامه دون مقاومة منه ..

شهادة "ابن مصر" الثلاثية المتناقصة شهادة "ابن مصر" الثلاثية المتناقصة

أعرف أن المرأة الذكية هي الأقدر علي الحفاظ علي استقرار بيتها رغم عواصف الحياة التي تهب علي حياتنا كل وقت وكل حين , شديدة الإعتداد بنفسي وأتيه بها زهوا , ولا أجد في نفسي حاجة لإبداء أي مرونة , لأنني حتى وقت قريب كنت أجد في المرونة ضعفا !

أرفض بالمرة أن أتزوج من رجل أراه ضعيفا .. فالأنثي التي تسكن جنباتي عنيدة وشرسة وأنا أعرفها جيدا , لن تقبل برجل هش , من قال أن القيادة من شيم الرجال !

أحب أن أسجل هنا إعتراضي كاملا وبقوة علي هذه المقولة ليس هذا فقط بل أوجه إصبع الإتهام لقائلها وأصفه بأنه يريد العودة بنا إلي العصور الظلامية , فهو دائما ما يردد أن علي المرأة أن تلزم مسكنها كي تتفرغ لشئون زوجها وأولادها فقط , ليس لها حق الرد أو الإعتراض علي ما يلقي عليها من أوامر من رجلها سواء كان قبل زواجها وأعني أبيها أو أخيها إلي أن يتسلم زوجها راية القيادة , حيث يسلمه الأب راية استسلامها له طوعا أو كرها , تبا لكم .. لن يتوقف الزمن ولن تعود الساعة إلي الوراء ! 

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg تمويل العربيه عندنا والبنزين علينا هديه تصل إلي 10.000جنيه بنزين

لكل ما سبق , كان بحثي الدائم فيمن يتقدم طالبا الزواج مني أنا إبنة الثالثة والعشرون أن يكون أهلا لي , الشيء الأهم هو أن يكون محدود الفكر فأنا سأُسر بإرتباطي برجل يفوقني في اي فرع من فروع الحياة بإستثناء الذكاء ! حتي استطيع قيادته دون مراجعة منه أو حتى تعديل علي اقتراحاتي , فالرجل المتقد الذكاء سيستطيع الإفلات بأفعاله دون أن يقع في خطأ يكشفه , وأنا أعني بكلماتي هذه خيانته لي وأشياء أخرى , حتى ولو كانت خيانة فكرية وذهنية , فالمفروض أنني أملأ عليه حياته في السراء والضراء , حتى يقع أي الأجلين !

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg

رن جرس باب الشقة .. ابتسمت شقيقتي ثم خطرت في الرواق لتفتح الباب ,أما أمي فقد جاءني صوتها وأنا أستكمل وضع المساحيق التي أوصتني بوضعها حتي أبدو في كامل بهائى وقالت قبل أن تخرج من الغرفة في طريقها إلي المطبخ للإشراف علي الخادم وهي تجهز ما سيُقدم للضيف العزيز : لا تتأخرى .. أنا أصغر بناتها الثلاث “حبيبة عز الدين” تزوجت شقيقتاي “نوال” و”نهي” دونما أن يتسببا في تعكير صفو مزاج أمي كثيرا .. استمعت أمي إلي الصفات التي يأملن أن يجدنها في فارسي أحلامهن , ثم نشطت أياما وأسابيع وأوصت معارفها بالبحث عن رجلين يناسبان بناتها , وبعد أخذ ورد وعرض وطلب وممانعة لفترة ما , جاء الفرج في صورة شقيقين يبحثان عن شقيقتين ذات حسب ونسب وذاوتا حظ موفور من الجمال والحسن .. وبعد أن كانتا شقيقتان أَضيف إليهن وصف “سلايف” وهذه المرتبة من القرابة درءت عنهن مشاكل كثيرة ! إن كان ولابد من الزواج فليس الآن , وأشهدوا بأني لن أتزوج الآن , ولكن التيار المعارض الذي تتزعمه أمي وشقيقتاي أصبح قويا جدا , فلا يمر شهر دون أن يحدثاني في أنهن وجدن بغيتي في شاب وأنه سيأتي قريبا جدا ليراني ! رددت في نفسي , سيأتي لأراه أنا وأحكم علي آراءه , استيقظت ذات صباح علي صوت شقيقتي “نوال” وهي تتحدث مع أمي قائلة : أتصلت بي إحدي صديقاتي وقالت أن صديق زوجها رأي “حبيبة ” مؤخرا وأظهر إعجابه بها ويريد أن يتقدم طالبا الزواج منها , هو مهندس شاب يعمل في شركة مقاولات كبرى , حددي موعد مع “حبيبة” ليراها في جلسة ودية في حديقة النادي ثم بعد أن تأتينا الموافقة المبدئية سيأتي لزيارتنا في المنزل ! 

ـ هل رأيتيه ؟

ـ نعم .. في النادي أمس 

ـ وما رأيك ؟

ـ لن توافق عليه “حبيبة” !

ـ والسبب

ـ يرتدي طراز من الملابس عفي عليه الزمن , ولا تناسق في ألألوان علي الإطلاق , وقد وافقت علي أن أفاتحكم في هذا الأمر علي مضض بعد إلحاح من زوج صديقتي علي أن أعرض الأمر عليك وعليها الأمر ربما يكون رأي “حبيبة” مخالف لرأي أنا !

فتحتُ عيناي علي هذه الجملة وانطلق لساني متذمرا بلا توقف : ألم أقل لكم أنني لا أريد أن أتزوج , ثم بنبرة محذرة قلت : لن أقابل أحد في حديقة عامة , إن كان ولا بد فليأت هو إلي هنا , هذا بيت أبي , فليأت ليس ليراني بل كي أراه أنا وأحكم عليه إن كان يناسبني أو .. لا ولن أتنازل عن هذا الشرط ! ترددت نظراتهن وقالت أمي : ليس هناك مانع من أن يزورنا , وليكن الخميس القادم في السابعة مساءا .

تعاملت أمي بذكاء شديد مع الموقف , التقطت طرف الخيط بسرعة مذهلة وسحبته حتى بلغت نهايته في طرفة عين ! فكان لها ما أرادت , فأمي لا تتعامل مع مسألة زواجي دفقة واحدة بل بنظام القطرات , فهي لا تريد أن تتصاعد نبرة الرفض مني فشطرت الأمر مناصفة بيني وبينها , لم تخيب رجائى في أن تتحقق أمنيتي ويأتي هذا الرجل إلي بيتنا أولا لأراه ويراني وليس في حديقة عامة , وفي نفس الوقت تتحقق أمنيتها وتقترب خطوة في أن تراني أرتدي فستان الزفاف الأبيض . 

لقد أجابت أمي طلبي , وكان لزاما عليَّ أن أجيب أنا طلبها , وهذا لا يمنع من أن أتعامل بذكاء مع هذا الأمر فأنا أهل لذلك , أنا أمتلك من الذكاء ما يجعلني أتخلص منه في أي مرحلة من مراحل الخطوبة التي ستمتد لأشهر .

بعد أن أتممت عامي الأخير من دراستي في كلية الألسن بتقدير إمتياز إنضممت لعدد من الجمعيات الحقوقية التي تطالب بمنح المرأة مزيدا من الحريات لتنطلق إلي آفاق جديدة أكثر رقيا وغير ذلك الكثير , ومن بين الآراء التي كنت أروج لها في المنتديات الثقافية والجمعيات الحقوقية إتهامات للرجال أنهم ليسوا إلا وحوش متدثرين في ثياب من حرير , كانوا يوءدوننا في الجاهلية في حفر ونحن أحياء , وفي الألفية الجديدة يريدون وأد حريتنا ـ التي حصلنا عليها بعد جهد ومشقة طوال عقود ـ عن طريق أغلال الزواج والإنجاب وتربية الأولاد والسهر علي رعايتهم سنوات وسنوات , وأنا أصف هذا بوأد من نوع جديد..! تبا لكم .. أتظنون أننا سنعود إلي عصور الظلام , حسبنا أننا حصلنا علي حريتنا رغما عن أنوفكم , وسندافع عنها ما حيينا . سأستطلع رأيه في إيمانه بحرية المرأة وهل يرى “حواء” فقط مصرف لشهواته ونزواته وأما لأولاده أم كائن جميل تعرض لظلم بين سنوات وسنوات ! أنا أسعد حالا الآن وأنا أغدو بين الجمعيات الحقوقية والنسائية والخيرية , حضور هذه الجمعيات يلتهم كل وقتي ومجهودي , وأنا سعيدة بهذه الحياة .

رانت لمسامعي تحذيرات أمي التي تنطلق من لسانها قبل أن تخرج من غرفتي : لا تنظرى إليه نظرات صريحة ولا أريد مناقشات عقيمة لا طائل منها , ولا تعبرى عن رأيك بوضوح يُفهم منه أنك متحررة تكره القيود , ولا تتحدثي عن استحالة العودة إلي زمن الإماء والجوارى وعصر الحريم , أريد ألا يخرج من بيتنا وهو عازم علي ألا يعود بسبب ما سمعه من آراء متحررة ولم يستبشر بها خيرا في أن يجد حياة زوجية مستقرة دون منغصات علي شاكلة حرية المرأة هي أثمن ما مُنح لها والعصمة في يد الزوجة يحفظ لها كرامتها ويجب أن تتضمن وثيقة الزواج شرط العصمة في يد الزوجة وأن زمن الجوارى والإماء ولي بلا رجعة , وكرامة المرأة أهم لها من قوت يومها إلخ .. إلخ .. وبنبرة حادة وحازمة قالت : أفهمتِ ماقلت ؟ أم أعيد وأكرر؟

وصايا أمي واجبة التنفيذ وإلا ستُنزل لعناتها كاملة علي رأسي , دونما حق الرد مني فأنا شغوفة بحبها وأطيعها دوما إلا في مسألة الزواج هذه ! كانت أمي علي علم كامل برغبتي في عدم التسرع في الإقدام علي مشروع الزواج هذا لأنني أريد أن أحقق ذاتي أولا وأعرف جيدا أن الزواج سوف يقيد من حريتي ويحد من حركتي , فكما أن هناك بنات لا هدف لها في الحياة سوي الزواج وإنجاب أولاد , هناك بنات هدفهن التخلص من سيطرة الرجل وأنا علي رأس هؤلاء ! 

أتممت إرتداء ملابسي التي إختارتها لي أمي بعناية وراعت في إختيارها تناسق ألوان الحذاء مع فستان زاهي الألوان وأشرفت كذلك علي وضع مساحيق التجميل وأضافت لمستها الجمالية علي خطوط الكحل التي تزين شفرتا جفناي وأستخدمت الظلال المناسبة الألوان أسفل العينين حتي تبدو عيناي واسعتان كعيني الغزلان , فزادني هذا حسنا علي حسن .

 ران لمسامعي صوت شقيقتي وهي ترحب به وزايلها إلي غرفة استقبال الضيوف , ففتحت باب غرفتي قليلا ونظرت من الفراغ إلي القادم في الرواق متجها إلي مقصده ..

لم يكن “عفت” بحسن المظهر أو حتي مقبول الشكل , وبخلاف هذا فهو ذو ذوق سيء وإختياره لألوان ملابسه لخير دليل علي ذلك , لن أتحدث عن هذا الرأس المستدير وتلك الوجنات المنتفخة البيضاء المشربة بحمرة وهذه الجبهة الصغيرة والأنف الأقني الذي يشرف علي عثنون والعنق النحيف نسبيا مقارنة بحجم الرأس والصدر , صدر مترهل وبطن بارز وقامة مضغوطة مع تقوس ظاهر في القدمين , الهيئة العامة له توحي أنه تخطي الخمسين عاما رغم أنه لم يبلغ الثلاثين بعد ! مهندس مدني يقضي أغلب أوقات عمله بين مواقع تشييد الأبنية وغيرها .

صحبت نظراتي له من فراغ الباب الموارب ابتسامة خبيثة للخاطرة التي مدت جناحيها علي ذهني , هذا هو الرجل الذي سيساعدني علي تحقيق أهدافي النبيلة في الحياة , أليست حرية المرأة التي أنادي بها هدفا نبيلا !

أغلقت باب الغرفة كي أتم إرتداء ملابسي , بينما خرجت أمي لترحب بالضيف , سمعت خطواتها وهي تدلف لغرفة استقبال الضيوف وتلقي كلمات الترحيب المعتادة ولكن كانت نبرة صوتها مستخذية كمن أخذت علي حين غرة !

أنا أعرف أمي جيدا وأعرف نبرة صوتها الفرحة , من المُحبطة , من الحزينة , من المهمومة إلخ .. إلخ .. كانت نبرة صوتها مزيجا من الدهش والإحباط , لقد تحطمت أمنيتها في أن تراني بفستان الزفاف الأبيض ما أن رأت “عفت” .

بالرغم من أن امي كانت مُهيأة نفسيا لرؤية كائن لا علاقة له بالوسامة بأي صلة وكذلك لا علاقة له من قريب أو بعيد من الصورة التي ارتسمت في مخيلتها عن الرجل الذي سأرتبط به من خلال وصف شقيقتي له قبل أن تراه , لذا ظهرت الصدمة علي نبرة صوتها وهي تلقي كلمات الترحيب علي مسامعه . وقفت هنيهة علي باب الغرفة قبل أن أدلف ورددت النظرات بين أعين الجالسين في الغرفة وابتسامة لا تفارق ثغري , وما أن وقعت عينا الجالس في أدب جم عليَّ حتي علت الإبتسامة وجهه وانتتر واقفا ومد يده لمصافحتي !

في اللحظة التي أنهي فيها كلامه عن الشقة والشبكة والمهر أندفعت أنا في الحديث عن حرية المرأة وما تعانيه من جور ليل نهار بسبب ظلم “آدم” لها علي مدي سنوات وعقود , لم يكن الغرض من هذه الكلمات التي أفتتحت بها المناقشة سوى أن أقيم آراءه فيما يخص حرية المرأة وتحريرها من العبودية الشكلية وعبودية الفكر .

كان حريصا للغاية وهو يقارع الحجة بالحجة في هدوء شديد , بينما أنا كنت أحتد في عرض آرائى أحيانا .

الغريب أن المناقشة لم تستثير أمي أو شقيقتي , فلم أتلقي نظرة زاجرة من أمي لأنني لم ألتزم بتعليماتها السابقة بل أحسست أن هذه المناقشة نالت رضاها لإحساسها أن هذا النقاش سوف يجعله يعدل عن هذه الزيجة ـ وهو ما أرادته ـ بعد أن رفضته من داخلها !

بعد إنصرافه لم تتحدث أمي أو شقيقتي في الأمر بل كانتا يحسبان أن رفضي له هو أمر مفروغ منه وخشيتا أن أنال منهن بسبب موافقتهن علي ترشيحه للزواج مني ولكني أتخذت القرار , فلم تغب عن ذهني نظرة التبتل التي استقبلني بها ولسان حاله يقول ـ أقبلي الزواج مني ـ وسأفعل ما يسعدك !  

أخذتهم موافقتي علي حين غرة , تبادلا النظرات بعد أن إختطفا نظرة لعيني ليتأكدا من صدق ما سمعاه في بريق عيناي .

سألتني أمي بدهش : أتعنين ما تقولين ؟

أقتربت شقيقتي خطوة من مجلسي ووضعت راحة يدها علي جبهتي وقالت : لا تبدو جبهتها ساخنة أو حتي دافئة , يبدو أنها أصيبت بسِنة من بله 

بعد سلسلة من المناقشات واللغط بيني وبينهن , وافقت أمي علي زواجي منه علي مضض , فلم يكن بالشاب الوسيم الذي تخيلته زوجا لأصغر بناتها وأحبهن إلي قلبها !

لم تدرك أمي ولا شقيقاتي أنني وافقت علي الزواج منه لأني لم أري في عينيه بريق يوحي بأنه حاد الذكاء , بل عكست لي هيئته محدودية فكره وهذا شرط وضعته بيني وبين نفسي فيمن سأتزوجه , فأنا لا أريد رجلا وسيما تطارده النساء ليل نهار يأبي خيانتي مرة ويقدم عليها مرات , لا أريد رجلا متقد الذكاء يفلح في خيانتي وينجو بذكائه من الوقوع في خطأ يكشفه , أريد رجلا يشعر بي ويشكر لي أنني وافقت علي الزواج منه , أريد رجلا أكون أنا شغله الشاغل , لا يفكر إلا في إسعادي , أريد رجلا تستقبلني عيناه بتبتل كل صباح قائلة : سأظل شاكرا لك طول العمر لأنك وافقت علي الزواج مني , حتي لولم يكن وسيما , أردت الزواج من رجل يكون محدود الفكر والقريحة , وقد وجدته !

يجلس زوجي الآن بعيدا ينظر إلىَّ وقد أفتر ثغره عن إبتسامة وأنا أقف في المطبخ لأعد له ولأولاده طعام الغداء , بينما أتحدث في تليفوني المحمول لإحدي القنوات الفضائية بمناسبة يوم المرأة العالمي وقد ارتفع صوتي في حدة وبنبرة جادة وأنا أطالب في المداخلة التليفونية المرأة العربية بالثورة علي الرجل الذي ما زال يسعي لقتل طموح إمرأته في أن تتبوأ مكانة رفيعة في مجتمعها , فبدلا من أن يتزوجها ليساعدها علي النجاح , تزوجها فقط كي يوءدها ولكن بدلا من أن يقبرها في حفرة كما كان يحدث في الجاهلية أصبح يقبرها في بيته لترعاه هو وأولاده وتعد لهم طعام الغداء !  

 

                                                                         *****

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى