مقالات
أخر الأخبار

سيمفونية الرعب والجمال: الكاتبه رشا محمود تنسج من الفانتازيا أدباً قوطياً بروح مصرية

سيمفونية الرعب والجمال: رشا محمود تنسج من الفانتازيا أدباً قوطياً بروح مصرية-بقلم آية نور

خدمات متفصلة عليك قدم علي قرض المشاريع المتوسطه والصغيره ومتناهية الصغر علشان تبدأ أو تكبر مشىوعك

سيمفونية الرعب والجمال: الكاتبه رشا محمود تنسج من الفانتازيا أدباً قوطياً بروح مصرية

بقلم: آية نورالدين يوسف

شهادة "ابن مصر" الثلاثية المتناقصة شهادة "ابن مصر" الثلاثية المتناقصة

بين دقة التصميم المعماري وفلسفة إدارة الأعمال، وجدت الدكتورة رشا محمود مساحتها الخاصة في عالم الكلمة. لم تكن الكتابة بالنسبة لها مجرد هواية، بل كانت “بصمة” تبحث عن طريقها للنور منذ سنوات الطفولة. اليوم، تطل علينا رشا محمود كواحدة من الوجوه الصاعدة في أدب الرعب والفانتازيا، محملة برؤية نقدية واعية وشغف لا ينضب باللغة العربية الفصحى.

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg تمويل العربيه عندنا والبنزين علينا هديه تصل إلي 10.000جنيه بنزين

بدأت رحلة رشا الأكاديمية من كلية الهندسة بجامعة عين شمس، وصولاً لدرجة الدكتوراه في إدارة الأعمال من الأكاديمية البحرية. هذا المزيج من الانضباط الهندسي والإداري انعكس بوضوح على تجربتها الأدبية التي انطلقت رقمياً قبل عام 2020، لتتوج في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024 بأول أعمالها الورقية: 

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg

تضم المجموعة 11 قصة تسبح في فضاءات الرعب والغرابة، مستلهمة روح الأدب الإنجليزي القديم، لتعلن رشا من خلالها عن ميلاد كاتبة تحترم ذائقة القارئ وتعتبر الكلمة “أمانة ورسالة”.

 

تؤمن رشا محمود بأن الكاتب الحقيقي هو من يتمرد على التقليد ويبتعد عن “التريند”. وفي حديثها عن موهبتها، تشير إلى أن قراءاتها المتعمقة لأجاثا كريستي، إدجار آلان بو، وكافكا، وصولاً إلى تأثرها الكبير بالعراب د. أحمد خالد توفيق، صقلت ذائقتها في أدب الرعب والجريمة.

 

تقول رشا: “الكتابة تتطلب شجاعة، وأنا أحرص على أن يكون لي بصمة أدبية خاصة بعيداً عن السير وراء القطيع”. وتتجسد هذه البصمة في استخدامها الراقي للغة الفصحى، واهتمامها البالغ بالتدقيق اللغوي الذي تعتبره جزءاً لا يتجزأ من أناقة العمل الأدبي.

 

تستعد رشا محمود لمفاجأة جمهورها في معرض الكتاب 2026 بعملين متباينين يظهران مرونتها الأدبية:

 * “بيت الخضيري”: رواية طويلة تنتمي لأدب الرعب القوطي، تأخذنا فيها إلى قرية نائية في صعيد مصر، حيث تتمازج الأساطير بالواقع في أجواء من التشويق.

 * “سيرينتي” (سكينة): كتاب يضم 101 نصاً من التأملات النفسية والإنسانية، ليكون بمثابة دليل للسكينة والبحث عن الذات بعيداً عن صخب الحياة.

كما كشفت عن مشروع قادم يدمج بين شغفها بالموسيقى وفن الكتابة، في تجربة وصفتها بأنها ستكون “جديدة جداً”.

 

لم تكن الرحلة مفروشة بالزهور، فرشا تدرك تماماً تحديات “الأقلام الجديدة”. وحين يهاجمها “بلوك الكتابة”، تلجأ إلى الرسم أو السفر لشحن طاقتها الإبداعية من جديد. هي تنصح كل موهوب بالاستمرارية والممارسة، مؤكدة أن القارئ الذكي هو الحكم النهائي الذي يستطيع التمييز بين الغث والسمين في ظل سيولة النشر الحالية.

 

 

اقتباس من عبق الحكاية

….

تهادت السيارة ببطء شديد عند مدخل ترابي ضيق، ينحني قليلاً بين بيوت قديمة متقاربة، علي مشارف مدخل القرية وكأنها تحاول أن تهمس لبعضها عن القادمين الجدد.

 

كان الضوء البرتقالي للغروب يسقط على جدران طينية مهترئة، وعلى أبواب خشبية نصف مفتوحة. 

أطفال يلعبون فوق تل ترابي صغير، يركضون حُفاة وهم يلاحقون كرة بلاستيكية مثقوبة. 

هناك إمرأة تملأ مياة أمام باب البيت ، وعجوز يقلب في مذياع قديم بجوار دُكان صغير.

 

بدأ صوت أذان المغرب ينساب من مئذنة قصيرة، لا مكبرات فيها، مجرد نداء رخيم يأتي من قلب رجل عجوز حافظ صوته حلاوة الريف.

 

و رمق “مالِك” بالجهه الأُخري شباب يجلِسون على مصطبة أمام فرن بلدي، يتابعون السيارة بعين حذرة وأُخري ساخرة، يهمس أحدهم :

-“مين دول؟ بتوع الحكومة؟ ولا قناة تلفزيون؟”

ثم تنعطف السيارة يساراً حيث يتسع الطريق بشكل مُفاجيء كاشفا عن مشْهَد لا يُشبه شيئا مما سبق 

هناك وقف قصر كبير خَرِبٍ نبتت فوق سطحه أعشاب برّية، وتحيطه حجارة من زمن بعيد غامض ، وفوقه نَقْشُ بالكاد يُقرأ.

خفق قلب “مالِك” و تمتم بصوت خفيض :

ها هو ذا بيت الخُضِيري 

 

 

 

 

 

 

 

تعتبر رشا محمود أن الكتابة هي “رسالة سامية” تهدف لإضافة قيمة حقيقية للقارئ، سواء من خلال متعة الرعب أو عمق التأمل النفسي. ومع اقتراب موعد صدور أعمالها الجديدة مع “دار الراوي”، يبقى القراء في انتظار ما ستقدمه هذه المهندسة التي تبني بيوتها هذه المرة.. من الكلمات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى