اخبار

قصة قصيرة للكاتب “عمرو أنور” بعنوان .. غدا سأنتقم ..! 

خدمات متفصلة عليك قدم علي قرض المشاريع المتوسطه والصغيره ومتناهية الصغر علشان تبدأ أو تكبر مشىوعك

                                                                            الكاتب :عمرو أنور            

سأنتقم منكم ..! 

شهادة "ابن مصر" الثلاثية المتناقصة شهادة "ابن مصر" الثلاثية المتناقصة

سأنتقم منكم يا معشر الرجال ..!

سأنتقم من كل من يسوقه القدر في طريقي .. ولن أبالي بحجم ما سيعانيه جراء انتقامي هذا .. وسأغالي في تعذيب مشاعره مرات ومرات .. فأنا أتشوق لهذا من الآن ..! 

لسوف أدني الواحد منكم كثيرا من نفسي حتى يظن أنني دنت له وأصبحت ملك يمينه ثم ألفظه بعيدا عني كالكرة , سأراوغه مرات ومرات إلي أن يقع في حبائلي وأصبح أنا كل شيئ في حياته ثم أفارقه وأتركه يتعذب بفراقي أياما وأيام .. ولن يعنيني عذابه هذا من قريب أو بعيد , فقد أغلقت مفاتيح قلبي بريتاج محكم الغلق !

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg تمويل العربيه عندنا والبنزين علينا هديه تصل إلي 10.000جنيه بنزين

فكم مشاعر الكراهية ضدكم فاقت كل حد يا معشر الرجال ..!

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg

لم يكن الغرض من زواج أبي من أمي سوى أمر واحد هو حاجته لإنجاب ولد من صلبه .. لذا ظل ينتظر وصوله أعواما وأعوام .. وبلهفة مشوبة بالفرحة الطاغية إستقبل خبر أن أمي أنجبت له الولد بعد أن أنجبت له أربع بنات تفصل بين كل واحدة والتي تليها ثلاث سنوات .. ولا أحد يعرف لماذا تحولت الموازين فجأءة إلي الدرجة التي أشعرتني أنني لم آتِ إلي هذه الدنيا إلا لأرعاه وأوفي طلباته مذ أن كان رضيعا إلي أن شب عن الطوق .. فأنا أكبرالأبناء وأتحمل الجزء الأكبر في رعايتهم ..

كان من الممكن ألا يتضخم احساس الغيرة في نفسي .. ولكنه تضخم في غفلة مني حتى اضحي كرة من اللهب .. ربما لأنني شهدت بعيني رأسي أنه رغم فشل شقيقي في دراسته إلا أنه حظي بالتكريم من أمي وأبي والأدهي من هذا أنهما كانا يسوقان لنا الحجج الواهية والغير منطقية لتبرير فشله أو علي الأقل يرددان ما يمليه عليهما .. ورغم أني علي النقيض منه فأنا رغم المسئوليات التي ألقيت علي أكتافي في رعايتهم جميعا لم أعثر في دراستي .. ولكن لم أنل الاهتمام الذي ناله هو حتي بعد أن أوشكت علي انهاء التعليم الجامعي .

لم أدرك حقيقة ما يعتلج في نفسي إلا الآن ..! لقداصبحنا جميعا في خدمته وهو ما أدي إلي خلق أنسان كسول .. ركين .. هش .. يتمتع بأنانية لا شفاء منها .. يلجأ إلي طرق ملتوية ليحصل علي ما يريد .. فهو يعلم جيدا نقطة ضعف أبي وأمي .. ويعرف مصدر قوته ولذا فأنت تجدنا جميعا في خدمته وإن حدث تقصير ما في اجابة طلبه تجاوز في ردة فعله .. والغريب أنه بعد كل ذلك كان يجد من يدافع عن وجهة نظره الهشة .. وأقل ما يقال علي إحتجاجنا علي ما يتمتع به من رفاهة في البيت أنه الرجل بعد أبي في هذا البيت !

أول شيء حصل عليه ربما بعد ولادته بيوم واحد هو أنه جردني أنا الشقيقة الكبرى من وجودي المعنوى .. فبعد أن كان أصدقاء أبي ينادونه بأبو “مروة” أصبحوا ينادونه بأبو “سمير” ! رغم أنه أصغر الأبناء .. حينها أدركت أن هناك جديدا في الأمر وأن عليَّ أن أتكيف مع الوضع الجديد .. ولكن بعد كرور الأيام بدأ أخي الرضيع يحصل علي حقوق ومزايا معنوية مختلفة .. تمثل ذلك في التنبيه علينا بإلتزام الصمت حتى تغشي البيت سحابة الهدوء لأنه في سبات .. وتمثل كذلك في سؤال أبي عنه فور أوبته من عمله وقبل أن يفعل أي شيء .. أما المزايا العينية فقد تعددت ومنها نيله مصروف يعادل ضعف مصروف أخته التي تكبره بثلاثة أعوام إلي آخره .

أعتقد أن شقيقاتي لم يعنيهن كثيرا هذا الأمر لأنهن كن يجأرن بالشكوى وبالتالي كن يفرغن طاقتهن في الشكوى .. والغريب أنهن كن يجدن أن المزايا التي يتمتع بها ـ في رأى أنا ـ دون

وجه حق .. ما هي إلا حق أصيل له تأثرا بما كان يصدر عن أمي وأبي ..

الوحيدة التي كانت ترى أن الميزات التي يحصل عليها تباعا ليست من أصيل حقوقه هو أنا ومع ذلك لم تنبس شفتاي بكلمة وربما كان هذا هو السبب في أن مشاعر الغيرة كانت تتأجج في وحشية بداخل نفسي دون أن تجد لها متنفسا طبيعيا .. وهو ما ضاعف من حجم الضغوط التي تعرضت لها إلي أن تبين أبي حقيقة ما وصل إليه الأمر .. ولكن حدث هذا متأخرا جدا بعد أن تشكلت العجينة اللينة ووضعت في شكلها النهائى وأصبحت صلبة لا أمل في إعادة تشكيلها مرة أخرى للأفضل .. لقد أثمرتدليل الجميع له عن خلق أنسان متواكل وفاشل .

وأنا لا أعفي نفسي من مسئولية الاشتراك في عملية إفساد أخي الأصغر بسبب سلبيتي اللامتناهية .. فأنا لم أعترض منذ البداية .. كان اعتراضي يتبلور في صمت ولا يتعدي ذلك بأي حال .

لذلك زادت نقمتي علي أبي وأمي لأنهم قاموا بإنضاج وجبة دسمة من الغيرة علي نار هادئة .. وحينما نضجت لم يكن هناك مفر من أن تعرب عن نفسها بذلك البخار الذي يتسرب من غطاء نفسي في صورة تأنيب لهم جميعا أو عتاب يقال بين حين وآخر .. ولكن حتى هذا لم يحدث .. لذا ظل قدر الغيرة يغلي بداخل نفسي .. ليست الغيرة فقط في الحقيقة بل دونية الجنس من جانب آخر !

فأنتم يا معشر الرجال تتحدثون دائما عن أننا خُلقنا لمتعتكم .. لتسليتكم .. للترفيه عنكم .. لخدمتكم .. لإنجاب أولادكم .. للتسرية عنكم .. وعاء فقط .. صورتنا في أذهانكم ليست سوى وعاء ! 

من هنا تحولت مشاعر الغيرة بداخلي إلي مشاعر نقمة علي جنسكم جميعا يا معشر الرجال .. لأنكم بارعين في ظلم “حواء” هذا الكائن الجميل الحنون الرقيق .

أنا أدافع عن جنسي ولن يكون هذا الدفاع في صورة انتقام سريع من واحد فقط ساقه القدر ليكون وجبتي الدسمة .. بل سأسعي أنا أيضا لأوقع في حبائلي الكثير منكم .. سأخطط بالليل لأنل منكم بالنهار .. وسأضع الخطط المحكمة بالنهار لأعذبكم بالليل ..

انتهيت من المرحلة الثانوية بمجموع أهلني للإلتحاق بإحدي الكليات النظرية التي لا تحتاج إلي بذل مجهود ذهني قوى .. فاعتبرتها فرصة ذهبية لأنل منكم الواحد تلو الآخر ولن أتروي في ذلك بل سأستغل كل مواهبي في تحقيق هدفي من ادعاء الرقة إلي النظرات المسترقة بعيون ناعسة .. إلي أبراز جمال الوجه بالمساحيق .. إلي إدعاء الخجل والحياء .

فعلت كل هذا وأكثر في حدود المتاح دون تدني أخلاق أو انحطاط .. فقد كنت أسير طبقا لخطط موضوعة سلفا .. وبما أن المعروض ـ من الغادات والفاتنات ـ والذي يرضي كل الأذواق كان وفيرا في الحرم الجامعى فلم تفلح خططي في تحقيق ما أصبو إليه في أيقاع أول ضحية منكم في حبائلي .

انتهيت من دراستي الجامعية واستطاع أبي بعد جهد جهيد أن يلحقني بالعمل عن طريق أحد معارفه في أحدي المؤسسات .. فوجدتها فرصة لا ينبغي أن تذهب أدراج الرياح فالمعروض هنا من ـ الجميلات ـ ليس بالوفرة التي كانت موجودة خلال دراستي بالجامعة !

حددت هدفي .. فأنا في عجلة من أمرى فليس أمامي متسع من الوقت .. كنت أجوس بنظراتي هنا وهناك أبحث بنهم عن الفريسة التي سأنقض عليها ..!

سأداعبها أولا كما تداعب الهرة فأرا صغيرا اصطادته .. فهي لا تتعجل قتله لتلتهمه في عجالة .. بل تريد أن تتلذذ برؤية الفزع في عينيه .. وكذا سأفعل أنا !

فالهرة تصطاد الفأر الصغير في لحظة حاسمة يغفل فيها عن الحذر .. ثم تضع يديها علي ظهره وهي مسترخية علي بطنها .. تشتهي روح التلذذ بالمغامرة ثانية .. فترخى قبضتها قليلا .. فيظن أنه ناج فيحاول هو الفرار .. وما أن يهم بالهرب تقبض عليه ثانية بمخالبها وتعيده إلي النقطة التي حاول الهروب منها ـ بين يديها ـ تقترب بشواربها من رأسه الصغير وتنظر إليه بعيونها الملونة الثاقبة والنهمة .. وكأنها تلومه علي محاولة الفرار .. يتبادلان النظرات .. هي في ثقة الصياد المنتصر وهو في ذعر وهلع الفريسة المهزومة .. 

ترخي الهرة له القبضة ثانية فيتبادر إلي ذهنه أنه ناج فيحاول الركض مجددا وتحدوه الآمال في النجاة .. وما أن يهم بالفرار تمد يدها ثانية في سرعة وخفة وقبل أن يبتعد عنها تضع كفها عليه دون أن تمسه بسوء .. تجذبه نحوها في رقة متناهية مغلفة بالقسوة الشديدة .. فمخالبها تكاد تخترق لحمه .. ثم تعيده ثانية إلي نفس النقطة .. ثم تردد النظر هنا وهناك وكأنها تراقب المكان لتتأكد أنه لا يوجد ما يعكر صفو لذتها وهي تأكله علي مهل وتتلذذ بلحمه الشهي ثم تركز نظراتها إلي رأسه الصغير وتقترب بشواربها من رأسه فيزداد رعبا .. حتى أكاد أرى هذا الرعب في عينيه الحائرتين .. يبدو لي أنها غير جائعة أو غير مستعدة لإلتهامه الآن .. لا .. بل هي تلهو به قبل أن تلتهمه علي مهل .. وكذلك سأفعل أنا بأول رجل يقع في قبضتي ..!

سألهو بكل الرجال ممن حولي وسأختار منهم واحدا لألتهمه .. فمشاعر الغيرة المتأججة في نفسي منكم تكاد تلتهمني أنا .. لذا سأتبع علي عجل تفاصيل خطتي ولكن في البداية عليَّ أن أحدد الهدف الذي سأنطلق نحوه بكل سرعة وخفة ..

بينما أنا أردد عيناي في المكان في أول يوم عمل وقعت عيناي علي فتي أسمر ووسيم يجلس علي يسار مكتب المدير بأدب جم وتعلوا ثغره ابتسامة كلما تلاقت أعيننا !

استرقت النظر إلي ظاهر يديه فلم أجد فيه ما يدل علي أنه قيد ارتباط ما فرددت في نفسي :

هذا هو ! سأعمل علي إسقاطه سريعا في الشرك .. إبتسامته لي تؤكد أنني لن أبذل مجهودا يُذكر في إيقاعه فى حبائلي .. وهذا أكد لي أن الصياد منكم يا معشر الرجال لا يصطاد فريسته من بنات حواء إلا إذا كانت هي علي استعداد للوقوع في قبضته .

مرت أيام وأيام وفريستي السمراء تنضج علي مهل وتزداد تعلقا بي .. وأنا أرخي الحبل قليلا ببعض المساحيق التي تجمل الوجه ثم أشد الحبل عن آخره بإدعاء الرقة .. لم تتحمل الفريسة هذه المراوغة كثيرا .. تقدم إليَّ متوددا وهو مبتسم الثغر وقدم عرضه في عجالة .. لقد استسلم بلا قيد أو شرط وأفلحت خطة الهرة والفأر .

وقف أمام مكتبي صامتا ونظر إليَّ بعيناه المكحولتين وسألني والخجل يكسو وجنتيه :

ـ هل لي أن أوجه إليك سؤالا أنسة “مروة ” ؟

ـ طبعا .. ولكن بخصوص ماذا ؟

ـ سؤال شخصى 

ـ أأنت مرتبطة ؟ 

رفت إبتسامة علي ثغري لحظة أن سمعت سؤاله وأدركت أن قدم الفريسة علقت بالشرك الذي نصبته بإحكام !

أومأت برأسي وأنا أدعي أنني لم أفهم مغزى سؤاله حتي أطيل زمن إستمتاعي بمراوغته كما فعلت الهرة مع صيدها 

إبتسمت عيني في رقة وقلت :

ـ هذا ليس سؤال شخصى .. بل شخصي جدا ! 

تغيرت سيماء وجهه قليلا وحسبت أنه أُخذ علي حين غرة وخشيت أن يفهم أني قيد إرتباط ما فينسحب في هدوء ويهرب من الشرك 

فعاجلته بسؤال إستنكارى وإبتسامة واسعة علي ثغرى :

ـ ماذا تعني ؟

أظهرت نبرة صوته بعض التململ من محاولة مراوغته وقال :

ـ السؤال واضح يا أنسة “مروة” 

في تلك اللحظة رأيت بخيال عيني الفأر وهو ينظر في عيني الهرة فإبتسمت .. لم تعني إبتسامتي سوى محاولة رقيقة مني للسيطرة عليه لئلا يتراجع ولأحفزه علي الإستمرار في الحديث وقلت والإبتسامة لا تفارق شفتاي 

ـ لم أفهم ماذا تعني ؟

ـ هل لك ارتباط ما بأي شخص ؟

في هذه اللحظة تنامت إلي عقلي صورة الهرة وهي تتشمم رأس الفأر الصغير استعدادا لإلتهامه علي مهل .. وبسرعة بدأت الجزء الثاني من خطتي في الإنتقام منكم ـ يا معشر الرجال ـ وجدتني أرد بلا وأنا أرفع كتفيَّ قليلا وابتسامة رقيقة لا تغادر ثغري 

ـ هل لي أن آتي لزيارتكم ؟ 

وأنا أدعي أنني لم أفهم معني كلامه قلت بإدعاء الدهش : زيارتنا ؟

ـ نعم .. من فضلك حددي لي موعدا مع أبيك .. أيناسبكم يوم الخميس القادم ؟

تراءت لي صورة الهرة وهي تقترب بشواربها من رأس الفأر الصغير بعد محاولته النجاة بحياته وقلت : سأرد علي طلبك غدا بخصوص الموعد المناسب ..!

وجدت فرصة الزواج منه ذهبية للإنتقام منكم يا معشر الرجال ! لذا لم أضع أمامه العراقيل .. بل بالعكس كنت أساعده في تذليلها من السبيل .. فلم أثقل عليه في طلباتنا وكذلك أبدي أبي مرونة كبيرة في التعامل معه بإيعاز وإلحاح شديد مني ..

إلي الآن خطتي في الانتقام منكم يا معشر الرجال تسير في دربها .. 

تزوجته ..!

نعم تزوجته .. ولا أري سببا لتعجبكم أولدهشتكم !

تزوجته .. لألتهمه ..!

نعم لألتهمه كما إلتهمت الهرة الفأر علي مهل بعد أن أعيته الحيل في الفرار من مخالبها .. تزوجته لأنل منكم جميعا معشر الرجال !

تزوجته حتي لا أدع هرة غيري تتزوجه وتلتهمه بدلا مني ! 

 

                                             *****

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى