
في زمن أصبحت فيه التحديات الاقتصادية والاجتماعية عبئًا ثقيلاً على الطموحين، برزت منى الزبيدي كسيدة أعمال عراقية استطاعت أن تتجاوز العقبات لتقدم نموذجًا حيًا للنجاح الحقيقي، عبر مشروعها الرائد مطعم “مناوي باشا” الواقع في قلب مدينة الحلة بمحافظة بابل.
منذ انطلاقة المشروع، أثبتت منى الزبيدي أن الإبداع في مجال الطهو يمكن أن يحمل رسالة ثقافية ووطنية، فمطعم “مناوي باشا” لا يقدّم المأكولات فحسب، بل يقدم تجربة متكاملة تعبّر عن الكرم العراقي والتراث الغني بأسلوب راقٍ ومعاصر. ويُعتبر المطعم اليوم وجهة مفضّلة للكثير من العائلات والزوار الباحثين عن الذوق الأصيل والجودة العالية.
تميزت الزبيدي بشخصية قيادية هادئة، استطاعت من خلالها أن تدير فريق عمل نسائي بكفاءة، حيث قامت بتدريب وتمكين عدد كبير من الفتيات، في خطوة تهدف إلى دعم المجتمع المحلي والنهوض بدور المرأة في سوق العمل العراقي، خصوصًا في قطاع الضيافة الذي يحتاج إلى حِسٍّ عالٍ في التعامل والابتكار.
على مواقع التواصل الاجتماعي، استطاعت منى أن تحظى بقاعدة جماهيرية كبيرة، جعلت من حساباتها منصات ملهمة للكثير من النساء والمهتمين بريادة الأعمال والمأكولات العراقية. ومن هذا المنطلق، تسعى حاليًا إلى توثيق حسابها الرسمي لحمايته من محاولات الانتحال، ولترسيخ حضورها الرقمي كمصدر موثوق وواجهة مشرقة لتمثيل العراق.
منى الزبيدي ليست فقط صاحبة مشروع ناجح، بل هي رمز للمرأة العراقية التي تنهض بصمت، وتبني بثبات، وتمنح الأمل دون ضجيج. في كل طبق يُقدَّم في مطعمها، هناك قصة عن العراق الجميل، وعن سيدة وضعت بصمتها بكل فخر واعتزاز.



