
الشعر الدينى واثرة على المجتمع … ندوة أدبية بنادى أدب النصر
بورسعيد نشوى شطا
عقد نادي أدب بيت ثقافة النصر ، ندوة أدبية عن “الشعر الدينى واثرة على الفرد والمجتمع ، ضمن فعاليات البرنامج الأدبي للهيئة العامة لقصور الثقافة، تحت إشراف الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف نائب رئيس الهيئة ، المنفذه في سياق خطة وزارة الثقافة.
تزامنآ مع العام الهجري الجديد نظم نادى ادب بيت ثقافة النصر برئاسة الشاعر صابر عبيد ندوة ادبية بالتعاون مع نادي العمال مساء يوم الثلاثاء ١٦ يونيو ٢٠٢٤ بحضور الإعلامي الكبير عادل مصيلحي المستشار الإعلامي لمحافظة بورسعيد بعنوان “الشعر الديني و أثره على الفرد و المجتمع” ،أدارتها الشاعرة صفاء الشرايدي ،
فى البداية رحب رئيس النادى بالسادة الحضور وبدأ اللقاء بقصيدة شعرية بعنوان”والله مؤمن أوى”،
وتحدث الناقد أسامة المصري خلال الندوة عن تأثير القرآن على الشعراء وقت ظهور الإسلام منذ عهد النبي محمد صلى الله عليه و سلم مرورآ بعصر الخلافة و تاريخيآ حتى العصر الحالى بدأ المصري حديثه بنبذه سريعة عن الشعر الجاهلي و المعلقات ثم انتقل إلى الشعر فى عصر النبوة و تاثير القرآن فى الشعراء و تغير اغراض الشعر آنذاك عنها فى الجاهلية و أن شعراء عصر النبوة و صدر الإسلام اتجهوا إلى تمجيد القيم الدينية و الأخلاقية و مدح الرسول بما يليق بقدره و مكانته و ان النبي محمد اثنى على الشعراء الذين دافعوا عن الدعوة فى قصائدهم تجاه الهجاء الذي كان ينظمه شعراء القبائل المعادين للدعوة الإسلامية و للنبي حينها و ضرب مثلآ بالشاعر حسان بن ثابت الملقلب بشاعر الرسول و كعب بن زهير الذي مدح النبي صلى الله عليه و سلم فى القصيدة المشهورة بإسم البُردة للشاعر كعب بن زهير بن ابي سلمى و هو من الشعراء المخضرمين الذين عاشوا فى الجاهلية و ادركوا الإسلام و الذي يقول فى مطلعها : بانت سعادُ فقلبي اليوم مبتولُ
متيمٌ إثرها لم يفد مكبولُ و التى أنشدها امام النبي صلى الله عليه و سلم حتى وصل كعب إلى البيت الشعري
إنّ الرسولَ لنورٌ يُستضاءُ به
مهندٌ من سيوفِ اللهِ مسلولُ .. و عندها قام النبي صلى الله عليه و سلم بإهداء بُردة عبائته لكعب بن زهير اعجابآ بقصيدته التى اشتهرت عقب ذلك بقصيدة البردُة و التى نظم على نهجها الإمام البوصيري نهج البردة و أمير الشعراء احمد شوقي و اضاف أسامة المصري أن الشعر الديني تميز كذلك بأغراضه المتعددة ملتزمآ و متأثرآ بتعاليم القرآن و الرسول منها المدح اتجه الشعراء من مدح كبارهم إلى مدح رسول الله و فى الرثاء اتجه الشعراء من مدح الموتى إلى مدح الذين استشهدوا في سبيل الله
و فى الوصف وصف الشعراء المعارك الحربية بين المسلمين وبين الفرس والروم و فى الفخر اتجه الشعراء إلى الإفتخار بالبطولات الإسلامية و فى التحريض فقد تأثر الشعراء بالقرآن الكريم ( و حرض المؤمنين على القتال ) فنظم العديد من الشعراء قصائد تحض و تحث و تحرض الملسمين على قتال الكفار و المشركين وتبث روح الحماس فى نفوس المقاتلين و فى الهجاء هجا الشعراء أعداء الإسلام دفاعا عن الدعوة الإسلامية و النبي محمد و بيان قيمة و عظمة الإسلام باعتبار الشعر فى ذلك الوقت هو وسيلة اعلامية مؤثرة فى الفرد و المجتمع. عقب ذلك تم الاستماع للعديد من الشعراء الذين القوا قصائد منهم محمود طه و محمد رؤوف و محمد فاروق و صابر عبيد و عادل الشربيني و يسري الصلاحي بجانب تقديم العديد من المواهب من ذوي الهمم فى الغناء و الإنشاد الديني و الابتهالات الدينية منهم ، المنشدة مودة ، المطرب يوسف ممدوح والمطربة جنى عفيفى من فرقة ابطال حكايه سأسأ .
وسط حشد كبير من الادباء والشعراء والمتذوقين للأدب .
اللقاء نظم ضمن فعاليات فرع ثقافة بورسعيد برئاسة د. جيهان الملكي، بإشراف إقليم القناة وسيناء الثقافي برئاسة، أمل عبد الله، ويأتي ضمن الأنشطة الأدبية التي تنظمها قصور الثقافة بالمحافظات بهدف تعريف النشء بالسير الذاتية للأدباء والشعراء وإبداعاتهم الثقافية.




