
حوار صحفي مع الشاعر محمود عبدالعزيز
كتبت آيه نور
س / حدثنا عن سيرتك الذاتيه ؟
• محمود عبد العزيز راسم ،مواليد مدينة المنصوره بمحافظة الدقهليه خريج كليه الآداب جامعة حلوان أحب كتابة الأشعار والأغانى كما أحب الغناء أيضاً .
س / متى إكتشفت قدرتك الابداعيه فى الكتابة وكيف كان ذلك ؟
• لقد بدأت رحلتى فى الكتابه عندما كنت فى الخامسة عشر من عمرى كتبت قصيده بعنوان أنا مصر وقد إكتشف الوالد موهبتى وأخد على تنميتها منذ هذا الوقت أجلب كتب الأشعار والقصائد لى لقرائتها ودراسة معانيها وله يرجع كل الفضل فى كتابة هذا الديوان حيث كانت فكرته من البداية .
س / حدثنا عن ديوانك الأول وماذا يعنى لك ؟
• ديوان أميرٌ بكلماتى هو بداية الحلم بالنسبه لى كى تصل أعمالى إلى الناس ليس بهدف الكسب المادى ولكن بهدف الإنطلاق فى مجال أحبه فقد بدأت فى صياغة هذا الديوان ما يقارب الثمانى سنوات وأرجو أن يكون بوابة لدخولى الفعلى لهذا المجال الذى أجد فيه ضالتى .
س / من هو الشاعر الذى تأثرت به ؟
• هناك العديد من الشعراء الذين قرأت لهم وتأثرت بهم أمثال أمير الشعراء أحمد بك شوقى وشاعر النيل حافظ إبراهيم فأنا من عشاق تلك المدرسة فى الشعر ولكن من أحسه قريباً جدا لشخصيتى وأحس أُسلوبه قريباً لأُسلوبى هو الشاعر الكبير نزار قبانى .
س / ماذا تعنى لك الكتابة ؟
• الكتابة بالنسبة لى هى العالم والواقع الإفتراضى الذى ألجأ إليه لأتمكن من تصفية ذهنى وأفكر فى بعض الظروف والأحداث التى قد تواجهنى وهذا ملحوظ فى بعض قصائدى فهى تعبر عن وقائع وتجارب حقيقيه عشتها بنفسى .
س / هل يحدث لك ما يطلقون عليه بلوك الكتابه وكيف تتخلص من هذا الشعور ؟
• فى الحقيقه فى كثير من الأحيان ينتابنى هذا الشعور وأحس بأن ينبوع الخواطر فى عقلى قد جف ولكن سرعان ما أتخلص من هذا الشعور إما بالصلاة حيث تساعدنى على تصفيه ذهنى والتفكير الجيد بعمق أو بطريقة أخرى كوميديه إلى حد ما عندما أكون فى المطبخ أقوم بتجهيز وجبه لأتناولها .
س / هل مواقع التواصل الإجتماعى أضافت لك ؟
• بالطبع أضافت لى الكثير فهى من العوامل التى تساعد فى إلهامى فعندما أتصفح تلك المواقع قد أجد موضوعاً أو قضية أو خبراً أكتب عنه ولكنى لا أعيرها كل اهتمامى بالطبع فهى بالنسبة لى سلاح ذو حدين وكثيراً ما أتقصى الحقائق فى عديد من الأخبار التى أقوم بقرائتها .
س / ما الدافع الذى يشجعك على الكتابه ؟ وما الذى يلهم قلمك ؟
• لا استطيع بالضبط أن أجزم بشئ معين يلهمنى للكتابة فأنا أكتب فى أى وقت وفى أى ظرف فعقلى بفضل الله ليس مقيداً بمواقف معينه فكثيراً من الأحداث قد مرت على ولم أقدم على الكتابة عنها , أما عن الدوافع التى تشجعنى على الكتابة فهى فى المقام الأول والدى و أصدقائى الذين يغمرهم الفرح عندما اخرج عملاً جديداً و أجد منهم كل الدعم كما أننى وعلى الصعيد الشخصى أتمنى أن أصبح مثل الشاعر الكبير نزار قبانى .
س / أود أن أرى بعضاً من أشعارك ؟
• هناك الكثير من الأشعار التى كنت أود أن أطلع حضرتك الكريمة عليها ولكنى سأكتفى هنا ببعض الأبيات من أكثر القصائد المحببه الى قلبى وهى قصيده ( هاترجعيلنا أكيد ) وهذا مطلع القصيده :
مشيت فى شوارع القدس أسأل عن أحباب فاتونى
أحباب غيابهم عنى طال ومين على طريقهم يدلونى
لقيت شوارع ماليها الحزن شوارع بطل يدخلها الفرح
بيوت مشتاقه لصوت أهاليها جدرانها ماليها الجرح
لعب الأطفال فى الحوارى صوت الآذان مع الكنايس
دكاكين فاتحه وطالبة الرزق كله بيسعى والرب حارس
س / كم من الوقت إستغرق ديوانك الأول فى كتابته ؟
• الديوان فى كتابته وإعادة صياغته استغرق ما بين ثمانى وعشر سنوات ولكنى إنتظرت لطباعته ما يقارب الثلاث سنوات إلى أن وفقنى ربى لذلك والحمد لله .
س / هل تفضل الكتابة بالفصحى أم بالعاميه ؟
• أنا عادة ما أكتب باللهجتين ولكنى أفضل أكثر الكتابة بالعامية لتكون سهله الفهم وذلك لأنى أود مخاطبة جميع الفئات حتى الساده غير المتعلمين منهم فأحاول أن يكون الكلام سهل وواضح للإستيعاب حتى وإن كان في قصائدى بعض التلميحات لشئ ما ولكن أُحاول صياغتها بطريقه مفهومه .
س / ما المعوقات التى تواجهك أثناء الكتابة ؟
• الفكرة …. أكثر ما يمكن أن يعوقنى أثناء الكتابة هو عندما يعجز عقلى عن صياغة الفكره التى أريد أن أوصلها للناس وأنا أتحدث عن قضية معينه فأحياناً قد يخوننى التعبير فى وصف شعور معين تجاه قضية ما وفى بعض الأحيان يساء فهم الجمل التى أكتبها .
س / ما هى معايير نجاح الشاعر بنظرك ؟
• الثقافة والإلمام بكل معطيات الحدث أو القضيه موضوع القصيده وكذلك المعرفة الجيده بمفردات اللغه حتى يتمكن الشاعر من صياغة جمل وأبيات جيده غير مسفه تمكنه من الوصول إله جمهوره بشكل جيد وهذه كانت نصيحة أساتذتى فى بداية كتابتى للشعر .
س / هل هناك جوائز تم حصولك عليها من قبل ؟
• حصلت بفضل الله على جائزة تشجيعيه من حفل كنت مشاركاً فيه بالجامعة وهى الجائزه الوحيده حتى الآن .
س / لو أحد متابعينك قام بتعليق سلبى على عمل من أعمالك ماذا يكون رد فعلك ؟
• أنا مقنع تماماً بمقولة لفضيلة الإمام الجليل إمام الدعاه الشيخ محمد متولى الشعرواى رحمه الله عندما قال – إن لم تجد لك حاقداً فإعلم أنك إنسان فاشل – ومن وجهة نظرى الشخصيه أن من يقوم بهذا النوع من النقد الهدام فهو يحمل صفة الحقد وأنا أسعد كثيراً بمثل هذا النقد لإنه يبين لى أننى فعلاً أسير فى الطريق الصحيح حتي أنا أحدهم قد حقد على نجاحى .
س / كونك شاعر ولديك جمهور كبير من القراء والمتابعين هل تزداد عليك الواجبات تجاه المجتمع ؟
• بلى… بالطبع نعم فهذا يجعلنى أتوخى الحذر فى إختيار كلماتى بعناية شديده لأنى وإن كنت صغيراً فى السن إلا إننى أُعتبر قدوة لأجيال قادمة وهذا ما يجعل على عاتقى مسئولية يجب أن أكون جديراً بحملها .
س / كيف يمكن أن يتوفر للشاعر التوازن بين العزلة الملهمه والإحتكاك مع الطبيعة والحياة بشكل عام و مع الجمهور من جهة أخرى من أجل الكتابة والخروج بعمل قوى ؟
• من المؤكد من وجهة نظرى أن الإحتكاك أمر لابد من منه لكى يتمكن الشاعر من إستخلاص تجربة حياتيه كما أن الاحتكاك والتفاعل مع المجتمع أمر طبيعى وضرورى للشاعر حتى يتمكن من التعايش والتعامل مع كافة الطوائف والفئات والعقليات كذلك إن جاز التعبير , كذلك لابد من الإنعزال قليلاً ليتمكن من تصفية ذهنة والتفكير الجيد للخروج بعمل ممتاز .
س / من وجهة نظرك كيف يتحول الشاعر من موهوب بالفطره لشاعر محترف ؟
• بالإستمراريه والممارسه والخوض فى العديد من التجارب ومعايشه قضايا المجتمع بشكل عام كذلك كما سبق وأشرت قبل قليل بالثقافه الواسعه والقراءه الجيده لأعمال الشعراء ودراسة أعمالهم بشغف وأيضاً بالإلمام الجيد بمفردات اللغة كل ذلك يمكن الشاعر من تكوين خلفيه كبيرة فى نواحى الحياة المختلفه .
س / ما رأيك فى الفن والأدب هذه الفتره بوجه عام ؟
• فى وقتنا الحالى أرى الكثير من الأدباء والشعراء يحاولون جاهدين بأن يقدموا للمجتمع أعمال جيده ورائعه جداً ونماذج مشرفة فى جميع الأوساط ولكن ما يحزننى حقاً أن أجد بعض منهم فى وقتنا الحالى لا يراعون ما يكتبون ويلجأ البعض منهم للأسف إلى الإسفاف لتحقيق شهره ومكاسب مادية سريعه ولكن نسأل الله أن يهديهم إلى طريق الصواب .
س / ما نوع الدعم الذى يحتاجه المبدع المثقف فى الوقت الراهن ؟
• رفع المعنويات … الدعم المعنوى من أكثر الأشياء التى يحتاجها الكثير من شبابنا المبدع فى وقتنا الحالى ليس على الصعيد الأدبى فقط وإنما فى جميع المجالات أدبية كانت أم علميه , دعم الشباب معنوياً فى هذه الفتره هو الشئ الوحيد القادر حقاً على جعلهم جاهزين لبذل قصارى جهدهم للإرتقاء بهذا البلد وبنفس راضيه فقط … إدعمونا بصدق .
س / هل تمتلك أى مواهب أخرى ؟
• لقد من الله على إلى جانب الكتابه بالغناء وإن كنت قد قررت منذ فتره أن أوجه تلك المنحه الإلهيه فى مجال آخر وأن أستغلها فى الإنشاد الدينى حيث أن وجهة نظرى الشخصيه فى هذا الصدد أنها هبة من عند الله لذلك يجب توظيفها لخدمة خالقها الله عز وجل وأتمنى من الله أن يوفقنى إلى خدمته بينما طالما حييت .





