تحقيقات وتقارير

التناقضات ودورة الحياة 

 

د/عبير منطاش

 

نمر جميعا في رحلة الحياة بمشاعر ومواقف مختلفة وقد نرى أنها متناقضة مثل الموت والولادة، الفرح والحزن، الضحك والبكاء، الغضب والرضا، العطاء والابتلاء….

 

وقد نقف حائرين لماذا هذا التناقض؟؟

وفي الحقيقة لا يوجد تناقض مطلقا بين تلك المشاعر والمواقف لأن طبيعة الحياة من حولنا هى التناقض فكل شيء في الكون له نقيض!!!

 

السماء والأرض، الليل والنهار، الأبيض والأسود، السالب والموجب، الشتاء و الربيع…..

 

فالتناقض في الظاهر إنما الحقيقة ما هو إلا إكتمال وتناغم لاستمرارية الحياة وفهمها وقد تطرقت إلى ذلك الموضوع لإيضاح وتفسير النظرة إلى الإبتلاء وكيف يجب أن ننظر له بوعي وإدراك أعمق من أنه عقاب أو فشل تتوقف بعده الحياة وتنهار وكأنه نهاية المطاف.

 

أن الإبتلاء ما هو إلا مرحلة مؤقتة يأتي بعدها العطاء فلا شيء يدوم، فدوام الحال من المحال.. وإنما لابد أن يصل كل شيء لنهايته ليدخل بعد ذلك للمرحلة التالية.

 

تماما مثلما يأتي بعد الليل النهار، ويأتي الربيع بعد الشتاء فالابتلاء ما هو إلا مرحلة تمر بها الهدف منها قد يختلف من شخص لاخر..قد تكون كارما يؤديها نتيجة ظلمه لأحد أو قد يكون درس يتعلمه لكي يرتفع وعيه وإدراكه، وقد يكون إعداد وتدريب له

ليكون مؤهل لعمل أو رسالة عظيمة خلقه الله من أجلها…فالانبياء كانوا أشد الناس إبتلاءٓٓ

 

لو نظرنا إلى الإبتلاء بهذا المنطق ستختلف نظرتنا وأفكارنا في كيفية التعامل معه و سننظر له على أنه وقت لمراجعة النفس

وتطهيرها لتستعد لاستقبال عطاء الله.

 

يقول الله سبحانه وتعالى : ( فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا ) أخبر تعالى أن مع العسر يوجد اليسر.

 

فكل محنة يتبعها منحة أنها قوانين الحياة التي وضعها الله سبحانه وتعالى وعلينا

التسليم والإدراك والوعي لنجتاز الحياة بأقل الخسائر، وننعم بالرضا والسلام النفسي واليقين وحسن الظن بالله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى