اثارمقالات

سقاره كنز الحضارات على مر العصور

اماني عياد

 

تعد مدينة سقارة من المدن الأثرية الساحرة التي تبهر العالم باكتشافاتها الأثرية المتتالية والتي اشتق اسمها من الإله (سوكر) ، حيث احتضنت حضارات على مدار الخمسة آلاف سنة ، بداية من الأسرة الأولى وحتى العصور القبطية مرورا بالعصرين اليوناني والروماني لتكون مدينة خالدة وحيَّة وشاهدا على التاريخ العريق .

 

وتضم آثارها عددا من المقابر و السراديب المدفونه حيث تضم أقدم هرم في تاريخ مصر الا وهو هرم زوسر المدرج الذي بناه له وزيره إمحوتب شمال غرب ممفيس خلال القرن ٢٧ ق. م ليكون بذلك أقدم معلم أثري فيها ، بالإضافة إلى ١٦ هرم ملكي و عددا كبيرا من المقابر و المصطبات الأثرية والسراديب المحفورة في باطن الأرض والتي كانت مخصصة لطائر المنجل بعد تحنيطه وايضا متحف للمهندس امحوتب تكريما له كونه أحدث تطورا هائلا في بناء القبور بشكلها الهرمي ، ومن أهم آثارها مصاطب ملوك الأسرة الأولى و الثانية و الهرم المدفون (هرم سخم خت)و هرم (زوسر) و مصطبة الملك( شبسسكاف) و هرم (وسركاف) و هرم (جد كارع ايسي) و مقبرة الإخوان (خنوم حتب) و(ني عنخ خوم ) ونصوص الأهرام وهي أقدم كتاب تاريخي و هرم تيتي و مقبرة أمنحتب و المجمع الجنائزي الخاص بالملك بيبي الأول و هرم (أوناس) و مقبرة(برنب) و هرم (خنجر) وهرم (مرنرع) و سرابيوم سقارة الذي يضم العجول المقدسة و هرم الملكة ني و مقبرة حور محب و توابيت آدمية ملونة في داخلها مومياوات بحالة جيدة لكبار رجال الدولة والكهنة من الأسرة ٢٦

 

ومن الاكتشافات الأثرية الجديدة مطلع هذا العام كانت المقابر الخمسة الواقعة شمال غرب هرم مرنرع التي تعود لعصر الدولة القديمة عصر الانتقال الأول حيث وجد في داخلها مجموعة من الُلقى الأثرية و الدفنات ، وقد اوضح السيد الدكتور مصطفى الوزيري أن المقابر المكتشفه تعود لشخص يدعى( ايري) وهو احد كبار رجال الدولة و كما وجد بئرا يؤدي الى غرفة الدفن المنقوشة بمناظر للقرابين و الموارد المخصصة لها و مقبرة أخرى لسيدة وهي زوجة رجل يدعى( يارت) ومقبرة لرجل يدعى (ببي نفر حفايي) و كان منصبه السمير الأوحد و الكاهن المرتل و مقبرة مستطيلة الشكل لسيدة تدعى (بيتي) وهي مزينة الملك وخادمة المعبود حتحور و اخيرا مقبرة لشخص يدعى (حنو) وهو المشرف على البيت العظيم وحامل أختام الوجه البحري و السمير الأوحد و المشرف على القصر الملكي.

ولاتزال التنقيبات مستمرة لتكشف الستار عن غنى هذه المدينة التاريخية العظيمة بالآثار .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى