
الأحزاب بين الدور السياسي والواجب المجتمعي
الأحزاب بين الدور السياسي والواجب المجتمعي
بقلم: سحر محمد
أمينة المرأة المركزية بالحزب العربي الديمقراطي الناصري
الدور الأساسي لأي حزب سياسي هو الدور السياسي والفكري، فالحزب ليس جمعية خيرية أو مؤسسة خدمية ، وإنما كيان يمتلك رؤية وبرنامجا ومشروعا يسعى من خلاله إلى التأثير في المجتمع والمشاركة في صناعة القرار.
لكن هذا لا يعني أن تنفصل الأحزاب عن الناس أو تقف بعيدًا عن معاناتهم، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها قطاع كبير من المواطنين.
لذلك فإن تقديم الأحزاب لبعض الخدمات والمساعدات في هذه الظروف يمكن أن يكون واجباً وطنياً وإنسانيا ، بشرط ألا يتحول العمل الخدمي إلى بديل عن الدور السياسي.
وهنا يأتي نموذج الحزب العربي الديمقراطي الناصري، الذي يعد من الأحزاب القليلة التي تمتلك مرجعية فكرية وأيديولوجية واضحة في مصر، مستندا إلى الفكر الناصري وتجربة حكم حقيقية تركت أثراً كبيرًا في تاريخ مصر.
ومن هذا المنطلق فإن تقديم الحزب لبعض الخدمات للمواطنين لا يتعارض مع طبيعته السياسية، بل يعكس وجوده وسط الناس وشعوره بمشكلاتهم. لكن الخدمة بالنسبة لنا ليست غاية في حد ذاتها ، وإنما جزء من واجبنا تجاه المجتمع.
فالهدف الأكبر يظل هو الدفاع عن العدالة الاجتماعية وحقوق المواطن والعمال والفلاحين والشباب والمرأة، والمطالبة بسياسات تعالج أسباب المشكلات بدلاً من الاكتفاء بعلاج نتائجها.
الحزب الحقيقي هو الذي يجمع بين امتلاك المشروع السياسي والوجود الحقيقي بين الناس.
فلا تكفي السياسة إذا انفصلت عن المجتمع، ولا تكفي الخدمة إذا غابت عنها الرؤية.
وهذه هي المعادلة التي يجب أن تعمل من أجلها الأحزاب في المرحلة الراهنة: فكر سياسي واضح.. وموقف وطني.. ووجود حقيقي إلى جانب المواطن.
سحر محمد
أمينة المرأة المركزية بالحزب العربي الديمقراطي الناصري



