حوارات

حسين أحمد عبدالقادر رئيس مجلس إدارة ADREC Properties::السوق العقاري يعيد ترتيب أولوياته.. والعميل أصبح يبحث عن المطور قبل الوحدة وThe Merge وMultqa يترجمان توجه ADREC نحو مشروعات متكاملة .

خدمات متفصلة عليك قدم علي قرض المشاريع المتوسطه والصغيره ومتناهية الصغر علشان تبدأ أو تكبر مشىوعك

 

لم يعد المشهد العقاري المصري كما كان قبل سنوات، فالمنافسة لم تعد ترتكز فقط على سرعة البيع أو طرح أكبر عدد من الوحدات، وإنما أصبحت القدرة على التنفيذ والالتزام بالتسليم وتقديم منتج يحمل قيمة حقيقية عوامل أكثر تأثيرًا في قرار العميل.

شهادات الادخار من بنك مصر مدد متنوعه.. دوريات مرنة .. عوائد تنافسية شهادات الادخار من بنك مصر مدد متنوعه.. دوريات مرنة .. عوائد تنافسية

ومع ارتفاع تكاليف البناء وتغير المعادلات الاقتصادية، أصبح المطور أمام مسؤولية أكبر في دراسة مشروعاته وتحديد أسعارها وخطط تنفيذها، بينما أصبح العميل أكثر حرصًا على التدقيق في تاريخ الشركة ومعدلات التنفيذ وطبيعة المشروع قبل اتخاذ قرار الشراء.

وفي ظل هذه المتغيرات، تفرض المرحلة الجديدة نفسها على شركات التطوير العقاري لإعادة النظر في أدوات المنافسة، والانتقال من التركيز على البيع إلى بناء مشروعات قادرة على الاستمرار والتشغيل وتحقيق قيمة للملاك والمستثمرين. وفي هذا الحوار، يتحدث المهندس حسين أحمد عبدالقادر، رئيس مجلس إدارة ADREC Properties، عن مستقبل السوق العقاري، وانعكاسات القرارات الأخيرة على العلاقة بين المطور والعميل، وكيف تغيرت معايير الشراء، إلى جانب رؤية الشركة وخبرتها الممتدة منذ عام 1996، وأبرز مشروعاتها، وفي مقدمتها The Merge وMultqa Social District وThe Market وWestmark.

السوق العقاري يمر بمتغيرات عديدة.. كيف تقرأون المشهد الحالي؟

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg تمويل العربيه عندنا والبنزين علينا هديه تصل إلي 10.000جنيه بنزين

السوق يعيد ترتيب أولوياته أكثر مما يمر بحالة تراجع. المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف التنفيذ جعلا المطور أكثر حذرًا في قراراته، وفي المقابل أصبح العميل أكثر انتقائية ووعيًا. اليوم، العميل لا يبحث فقط عن السعر أو نظام السداد، وإنما يريد أن يعرف من هو المطور، وماذا أنجز، وأين وصل التنفيذ، ومتى يستطيع استلام وحدته. وهذا في رأيي تطور صحي للسوق.

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg

هل تغيرت قواعد المنافسة بين الشركات؟

بالتأكيد. المنافسة تتحول تدريجيًا من القدرة على البيع إلى القدرة على التنفيذ. الشركة التي تمتلك دراسة واقعية للمشروع، وخطة واضحة للتنفيذ، وقدرة على إدارة التكلفة والتشغيل، ستكون أكثر قدرة على الاستمرار. أما الاعتماد على الوعود البيعية دون وجود قدرة تنفيذية حقيقية فلم يعد كافيًا.

كيف تقيمون القرارات الأخيرة المتعلقة بجدية العقود والتسليم؟

هذه القرارات مهمة لضبط السوق واستعادة الثقة بين المطور والعميل. حماية حقوق العميل لا تتعارض مع مصالح المطور الجاد، بل بالعكس، فهي تخلق بيئة أكثر عدالة وتقلل من المنافسة غير المنضبطة. الأهم أن تكون التزامات المطور متوافقة مع قدرته الفعلية على التنفيذ، وأن تكون العقود واضحة، ومواعيد التسليم مبنية على خطط واقعية.

هل أصبح التسليم بالفعل معيارًا رئيسيًا للمنافسة؟

أصبح من أهم المعايير، وربما الأكثر تأثيرًا في قرار العميل. المشتري اليوم يسأل عن تاريخ الشركة ومشروعاتها السابقة ومعدلات التنفيذ قبل أن يسأل عن تفاصيل الوحدة. وهذا يدفع المطورين إلى التركيز على جودة المنتج وسرعة التنفيذ والالتزام، وليس فقط على تحقيق مبيعات خلال فترة الإطلاق.

ومع ارتفاع تكاليف التنفيذ.. كيف يمكن للمطور الحفاظ على توازن السوق؟

المرحلة الحالية تتطلب قدرًا أكبر من الواقعية. لا يمكن للمطور أن يبني خطته على أفضل الاحتمالات، وإنما يجب أن يضع المتغيرات المحتملة في التكلفة ضمن دراساته منذ البداية. وهنا تأتي أهمية الخبرة، لأن الخبرة تساعد على إدارة المخاطر والتكلفة واتخاذ قرارات أكثر دقة، وهو ما ينعكس في النهاية على قدرة الشركة على الالتزام تجاه العميل.

هل أصبح العميل أكثر وعيًا في اختياراته؟

بشكل واضح. العميل لم يعد ينظر إلى العقار باعتباره مساحة وسعرًا فقط، وإنما أصبح يهتم بالموقع والتصميم والخدمات وجودة التنفيذ والإدارة والتشغيل، وكذلك قدرة المشروع على الحفاظ على قيمته مستقبلًا. لذلك أصبحت القيمة المتكاملة للمشروع أهم من مجرد انخفاض سعر الوحدة.

 

وهل لا يزال العقار يمثل فرصة استثمارية قوية؟

العقار سيظل أحد أهم الأصول الاستثمارية في مصر، لكن الاختيار أصبح أكثر أهمية. ليس كل مشروع مناسبًا للاستثمار بنفس الدرجة، ولذلك يجب دراسة موقع المشروع، وطبيعة النشاط، وحجم الطلب، وخبرة المطور، وفرص التشغيل، وقدرة المشروع على تحقيق قيمة مستدامة.

من هنا ننتقل إلى ADREC Properties.. كيف تنظرون إلى تجربة الشركة؟

لدينا خبرة تمتد منذ عام 1996، وخلال هذه السنوات طورنا رؤية تعتمد على تقديم مشروعات عملية ذات قيمة حقيقية. نركز على المشروعات التجارية والإدارية والطبية ومتعددة الاستخدامات، ونرى أن نجاح أي مشروع يبدأ من اختيار الموقع المناسب، ثم التصميم والتنفيذ، وصولًا إلى الإدارة والتشغيل. بالنسبة لنا، المشروع لا ينتهي عند البيع أو التسليم، وإنما تبدأ مرحلة مهمة من خلال التشغيل والإدارة والحفاظ على قيمة المشروع.

ما أبرز المشروعات التي تعكس هذه الرؤية؟

لدينا مجموعة من المشروعات التي تعكس تنوع خبراتنا، من بينها تطوير فروع بنك SAIB في عدد من المحافظات، إلى جانب The Market في القاهرة الجديدة، وWestmark في الشيخ زايد، بالإضافة إلى Multqa Social District وThe Merge. ويعد The Market نموذجًا مهمًا بالنسبة لنا، حيث تم الانتهاء منه بالكامل وتطويره وإدارته وتشغيله، وضم أكثر من 60 مالكًا، وتعمل وحداته بالفعل وهذا النموذج يؤكد أن نجاح المشروع الحقيقي يقاس بما يحدث بعد البيع وليس فقط بحجم المبيعات أثناء الإطلاق.

أطلقتم مؤخرًا The Merge.. ما الفكرة الرئيسية للمشروع؟

The Merge جاء ليعكس توجهنا نحو المشروعات التي تخدم الاحتياجات اليومية للمجتمع. تم إطلاق المشروع في أغسطس 2026 على مساحة 3 آلاف متر مربع، ويضم ثلاثة مبانٍ متعددة الاستخدامات للأنشطة التجارية والإدارية والطبية نحن لا نتعامل معه باعتباره مشروعًا تجاريًا تقليديًا، وإنما كسوق متكامل يجمع مجموعة من الخدمات والأنشطة في مكان واحد.

وما أبرز مكونات The Merge؟

يضم المشروع أنشطة تجارية ومطاعم وكافيهات وعيادات ومسجدًا، إلى جانب مسارات للمشي والدراجات، ومواقف للسيارات، وأنظمة أمن ومراقبة كما تم تخصيص نحو 20% من مساحة المشروع للمسطحات والتنسيق العام ومعدلات التنفيذ تجاوزت 70%، وهناك وحدات جاهزة بالفعل، بالتوازي مع استكمال الأعمال في باقي أجزاء المشروع.

وماذا عن موقف المبيعات والتسليم؟

لدينا أكثر من 40 مالكًا لديهم مساحات جاهزة، ونستهدف تسليم وحدات لأكثر من 50 مالكًا جديدًا قبل نهاية عام 2026. وهذا بالنسبة لنا مهم جدًا، لأن القيمة الاستثمارية لا ترتبط فقط بموقع المشروع ومكوناته، وإنما بوجود مشروع قائم ويتم تنفيذه وإدارته وتشغيله فعليًا.

ننتقل إلى Multqa Social District.. ماذا يقدم المشروع؟

Multqa Social District تم تطويره بالشراكة مع Aknan Developments، ويقام على مساحة 8,490 مترًا مربعًا. يضم المشروع 72 وحدة تجارية، بينها وحدتان دوبلكس، إلى جانب 40 وحدة إدارية، ويجمع بين التسوق والعمل والترفيه والخدمات في تجربة واحدة الفكرة أن يكون المشروع جزءًا من الحياة اليومية للمجتمع المحيط وليس مجرد وجهة للشراء.

وكيف ترجمتم هذه الفكرة على أرض الواقع؟

حرصنا على تنوع الأنشطة لتشمل الملابس والإكسسوارات والأدوات المنزلية ومستحضرات التجميل والتكنولوجيا، إلى جانب المطاعم والكافيهات والترفيه والعناية الشخصية والأنشطة الرياضية كما يوفر المشروع مساحات إدارية مرنة لرواد الأعمال والشركات الناشئة وأصحاب الأنشطة المهنية، بما يدعم مفهوم العمل بالقرب من المنزل ويضم كذلك ساحات مفتوحة ومناطق جلوس ومنطقة للأطفال وعناصر مائية، إلى جانب أنظمة الأمن والدخول الذكي وإدارة المرافق.

إلى أين وصل تنفيذ Multqa؟

تجاوزت معدلات التنفيذ 80%، بينما تخطت المبيعات 60%. ونرى أن هذه النسب تعكس الطلب على المشروعات التي تجمع بين الخدمات التجارية والإدارية والاجتماعية، خصوصًا عندما تكون مصممة لخدمة مجتمع سكني قائم.

هل تختلف إدارة المشروعات التجارية عن السكنية؟

بالتأكيد. المشروع التجاري يحتاج إلى فهم حركة السكان والسيارات، ودراسة الأنشطة المناسبة، وتوزيع الخدمات، ثم إدارة وتشغيل تحافظ على جاذبية المشروع. لذلك نتعامل مع المشروع باعتباره منظومة متكاملة، وليس مجموعة وحدات للبيع.

هل تخططون لمزيد من الشراكات والتوسع؟

الشراكات تمثل أداة مهمة للتوسع، لكننا نختارها بعناية الشركاء الذين يضيفون لنا  قيمة حقيقية، سواء من خلال الخبرة أو القدرة التنفيذية والتشغيلية أو المعرفة بالسوق. وتجربة Aknan Developments في Multqa نموذج واضح على أهمية تكامل الخبرات.

كيف تتوقعون شكل السوق العقاري خلال الفترة المقبلة؟

السوق سيكون أكثر تنظيمًا ونضجًا وانتقائية، وستتغير طبيعة المنافسة بصورة أكبر.أعتقد أننا سننتقل من سؤال «من يبيع أكثر؟» إلى «من ينفذ أفضل؟»، وستكون الأفضلية للمطور الذي يمتلك منتجًا واضحًا، وموقعًا قويًا، ودراسة واقعية، وقدرة حقيقية على التنفيذ والتسليم والتشغيل.

وماذا عن تصدير العقار المصري؟

يمتلك السوق المصري فرصًا كبيرة في هذا المجال، خاصة مع حجم الطلب والنمو العمراني والموقع الجغرافي لمصر. لكن الاستفادة من هذه الفرصة تتطلب منتجات تنافسية من حيث الموقع والجودة والتصميم والخدمات، إلى جانب تطوير أدوات التسويق والوصول إلى العملاء خارج مصر.

وأخيرًا.. ما رسالتكم للمطور والعميل؟

المطور مطالب اليوم بأن تكون وعوده متوافقة مع قدرته على التنفيذ، وأن يضع الالتزام في مقدمة أولوياته.أما العميل، فعليه أن ينظر إلى الصورة الكاملة وألا يكون السعر أو نظام السداد العامل الوحيد في قراره.وفي النهاية، قوة السوق العقاري لا تقاس بعدد المشروعات المطروحة فقط، وإنما بقدرة هذه المشروعات على تقديم قيمة حقيقية، وبقدرة المطورين على تنفيذ ما وعدوا به والحفاظ على قيمة ما قدموه للعملاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى