
إرهاب المستعمرين جزء من أجندة حكومة الاحتلال
بقلم : سري القدوة
الأربعاء 22 تموز / يوليو 2026.
المجزرة الدموية التي نفذتها عصابات المستعمرين الإرهابية في بلدة دير جرير شرق رام الله، تحت حماية وإسناد مباشر من قوات الاحتلال تمثل تصعيدا خطيرا يؤكد أن إرهاب المستعمرين لم يعد عملا معزولا، بل أصبح جزءا من أجندة حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة وأداة تنفيذية لسياساتها القائمة على الطرد القسري والتطهير العرقي والاستيلاء على الأرض الفلسطينية بقوة الإرهاب المنظم .
وما من شك ان التصعيد غير المسبوق في إرهاب تشكيلات عصابات المستعمرين الذي يجري برعاية مباشرة من حكومة الاحتلال وحمايتها السياسية والعسكرية سيجر المنطقة الى الانفجار الشامل، وأن ما تشهده بلدة دير جرير يمثل دليلا جديدا على اندماج إرهاب المستعمرين مع المؤسستين العسكرية والأمنية للاحتلال في منظومة واحدة تنفذ جرائم القتل والإرهاب المنظم بحق أبناء الشعب الفلسطيني .
وما تلك الجريمة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستعمرين بحق أبناء شعبنا في قرية دير جرير شرق رام الله، إلا حلقة جديدة في سياسة القتل المنظم والإرهاب الرسمي الذي تمارسه حكومة الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني، وأن استشهاد مواطنين وإصابة آخرين من أبناء القرية خلال هذا الهجوم الوحشي، يؤكد أن المستعمرين باتوا يشكلون ذراعاً ميدانية لجيش الاحتلال، يتحركون بحمايته ويشاركونه تنفيذ جرائم القتل، والترويع، وحرق الأرض، واستباحة حياة أبناء شعبنا الفلسطيني، وما يجري في دير جرير، كما في سائر قرى وبلدات الضفة الغربية يكشف طبيعة المشروع الاستعماري الذي تقوده حكومة الاحتلال، والقائم على الإرهاب المنظم، وفرض الوقائع بالقوة، وتهجير أبناء شعبنا من أراضيهم خدمة للتوسع الاستعماري .
حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، التي تدفع للانفجار وتؤجج الصراع، وأن الإفلات المستمر من العقاب والصمت الدولي يشجعان الاحتلال ومستعمريه على المضي في ارتكاب المزيد من المجازر والانتهاكات بحق أبناء الشغب الفلسطيني بل توفر حكومة الاحتلال لهذه العصابات الحماية والتمويل والسلاح والإفلات من العقاب، وتستخدمها كذراع ميدانية لتنفيذ مشروعها الاستعماري القائم على القتل المنظم ونشر ثقافة الإبادة الجماعية وتهجير الفلسطينيين قسرا، في انتهاك جسيم للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي .
بيانات القلق والإدانة الشكلية لم تعد تعكس حجم الإرهاب المنظم الذي تمارسه حكومة الاحتلال عبر مليشيات المستعمرين المسلحة، ولا ترتقي إلى مستوى الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين، وأن استمرار هذا العجز الدولي والإحجام عن اتخاذ إجراءات عقابية ملزمة بحق دولة الاحتلال يوفر غطاءً سياسيا وقانونيا للإفلات من العقاب، ويشجع على تصعيد جرائم القتل والتطهير العرقي، بما يهدد الأمن والسلم الإقليميين ويقوض أسس القانون الدولي والمنظومة الدولية التي أنشئت لحماية الشعوب من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]




