
الكاتبة واستشارى العلاقات الأسرية والنفسية ميادة عابدين توضح .. لماذا تبكى النساء أكثر من الرجال ؟
كتبت هاجر عبدالعليم
الرجال لا يبكون عبارة ملئت أذاننا منذ الصغر، حتى أصبحت قاعدة راسخة في عقولنا، وأصبح الحق في البكاء مسموحا به فقط للنساء، بينما على الرجال البحث عن طريقة أخرى للتعبير عن مشاعر الحزن والأسى بعيداً عن البكاء.
من جابنها أكدت الكاتبة واستشارى العلاقات النفسية والأسرية ميادة عابدين أن الصورة النمطية للرجولة هي المتسبب في هذة العادات البعيدة عن الفطرة الأنسانية حيث أصبح الرجال يميلون إلى كتمان مشاعرهم في المجتمعات وحبس دموعهم الأمر الذي يجعلهم أقل بكاء من النساء، ويعود السبب في ذلك إلى طبيعة التنشئة التي تؤسس وتعزز لدى الرجال منذ الصغر الصورة النمطية في الأذهان، والتي تشكل وتعزز صورة وطبيعة الرجل بوصفه صاحبة القوة والشجاعة ، وبكاء الرجل ودموعه أمر يتنافى مع الصورة النمطية، وإن أي محاولة لإظهارها والبوح عنها أمام الآخرين يصنف كنوع من الضعف وانعدام للرجولة، كذلك أشارات عابدين في كتابها المفاجيع إلى أن الأم والأب يربون الأبناء على عدم البكاء للرجل حتى لا يتشبه بالفتايات. وأشارات استشارى العلاقات الأسرية والنفسية إلى أن النساء أكثر مرونة في التعبير عن مشاعرهن والبوح عما يزعجهم ولذلك يعد البكاء لديهم وسيلة شائعة لتحرير عواطفهن والتعبير عن حزنهن بشكل أكبر، حيث أن البكاء من شأنه تخفيف ألم الحزن والتنفيس عن الكثير من المشاعر والعواطف التي لا يمكن الحديث عنها بشكل مباشر، على عكس الرجال الذين يكونون في الأغلب أكثر تحفظاً على البوح عن مشاعرهم وعواطفهم وأقل مرونة في التعبير عن ذلك بشكل مباشر، وفي حال قاموا بذلك فإن البكاء وسيلة غير شائعة لديهم للتعبير عن عمق حزنهم ولربما يكون الإنفعال أو الصراخ أكثر شيوعا عند الرجال

وأكدت الكاتبة واستشارى العلاقات الأسرية والنفسية ميادة عابدين أن البكاء للمرأة والرجل علاج هام جدا لتفريغ طاقات كثيرة من المحتمل أن تؤذى الطرفين في عدد كبير من المواقف ، وأشارت إلى أن عدد كبير من الرجال يميلون للبكاء في غرف مغلقة لا يراهم فيها أحد




