مقالات

في حضرة الربيع: طقوس شم النسيم بين الماضي والحاضر

خدمات متفصلة عليك قدم علي قرض المشاريع المتوسطه والصغيره ومتناهية الصغر علشان تبدأ أو تكبر مشىوعك

كتبت سهيله عبداللطيف

 

شهادات الادخار من بنك مصر مدد متنوعه.. دوريات مرنة .. عوائد تنافسية شهادات الادخار من بنك مصر مدد متنوعه.. دوريات مرنة .. عوائد تنافسية

في لحظةٍ نادرة من توافق الكون، حين تبتسم الشمس برقة، وتتهامس الأشجار بأغصانها، يحلّ شم النسيم، العيد الذي لا يعرف الزمن حدودَه، ولا تتغير ملامحه مهما تعاقبت العصور.

 

منذ آلاف السنين، وقف المصري القديم على ضفاف النيل، يرقب الطبيعة وهي تصحو من سباتها الشتوي، فابتكر هذا العيد ليحتفي بالحياة. كان شم النسيم عند الفراعنة رمزًا للبعث والنور، واليوم لا يزال المصريون، رغم اختلاف الأزمنة، يحملون في قلوبهم نفس الروح: يخرجون إلى الحدائق والحقول، يستنشقون عبير الأرض، ويُطلقون ضحكاتهم كأنها طيور تحلق في سماء ربيعية صافية.

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg تمويل العربيه عندنا والبنزين علينا هديه تصل إلي 10.000جنيه بنزين

 

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg

وتحمل موائدهم أسرار الطقوس القديمة: الفسيخ، بملوحته الحادة، كأنه يحكي قصص النيل والخصب، والرنجة تلمع على الأطباق مثل سمكٍ هارب من أساطير الماء، والبيض الملون يختصر الحكاية كلها، بلون الحياة التي تولد من جديد.

 

ليس شم النسيم مجرد احتفال موسمي، بل هو نشيدٌ تنشده الأرض، وتردد صداه الأرواح. إنه وعدٌ متجدد بأن كل خريف يعقبه ربيع، وأنّ كل انطفاء لا بد أن يتبعه إشراق.

 

وفي هذا العيد، تتلاقى الأرواح كما تتلاقى الأزهار حين تتفتح مع أول نسمة دافئة، وتملأ الدنيا بهجةً وألوانًا، كأنما الوجود بأكمله يشارك في العيد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى