
قمة الرياض وهجومه لأول مره على إسرائيل فهل يفعلها ولي العهد السعودي؟
نبيل أبوالياسين
إن ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان” هاجم أمس الإحتلال الإسرائيلي في مستهل كلمتةُ التي ألقاها في القمة العربية والإسلامية في العاصمة الرياض،
وأعلن ولي العهد لأول مرة أن إسرائيل ترتكب جرائم إبادة جماعية في فلسطين وأدان العدوان الإسرائيلي على إيران فهل المنطقة تقترب ببطء من الإحتلال الإسرائيل، مما يضع الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل في موقف صعب، ونساءل هنا هل يفعلها ولي العهد السعودي؟، بعدما أدرك بأن الخطر يقترب من جميع دول المنطقة بأكملها؟، وهل زيارة رئيس أركان القوات المسلحة السعودي لـ”إيران” في وقت سابق لها علاقة بالمتغيرات السياسية السعودية تجاة الإحتلال؟.
وتابعت شعوب العالم العربي والإسلامي عن كثب القمة العربية والإسلامية التي إنعقدت في الرياض أمس الأثنين، التي دعا لها ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان”نرىّ أن الشعوب وأنظمة الدول العربية والإسلامية لديها الأدوات التي ستستخدمها ضد الكيان الصهيوني في حال رفضه التجاوب مع بيان القمة الختامي، لذا؛ أدعوا رؤساء وملوك وأمراء الدول الذين أجتمعوا أمس في القمة العربية والإسلامية في العاصمة السعودية الرياض إلى تشكيل تحالف عربي إسلامي ودولي أيضاً، للضغط على إسرائيل وداعميها لوقف حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة ولبنان، والتأكيد؛ على أن “إسرائيل”كيان بربري يرتكب إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.
وقد أعلنها رئيس جمهورية مصر العربية “عبدالفتاح السيسي“ من قلب أرض الحرمين الشريفين أمس، وبأسم الشعب المصري وشعوب العالمي العربي والإسلامي والأحرار من الشعوب الغربية صراحةً وقالها؛ ليصل صداها للعالم بأسره، إننا سنقف ضد جميع المخططات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، سواء عبر تهجير السكان المحليين المدنيين أو نقلهم قسرياً، أو تحويل القطاع إلى مكان غير صالح للحياة، وهو ما لن نقبل به تحت أي ظرف من الظروف.
وأُؤكد؛ في مقالي بأن شعوب العالمي العربي والإسلامي، ترقبوا بيان القمة بعدما إهتزت ثقتهم بكافة إجتماعاتها على مدار عام كامل دون جدوىّ، لذلك، يتوجب على جميع أعضاء القمة، محاولة تلبية رغبات الشعوب الذين يأملون في إجتماعهم بالرياض الخير، الحشد العربي والإسلامي والدولي أيضاً لأن يكون هناك إجماع بشأن طرد إسرائيل من الأمم المتحدة بسبب التهديد الذي تمثله للمنطقة والعالم أجمع، والعمل على كسر الحصار عن غزة، والإنسحاب من الأراضي المحتلة، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه بتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين الفلسطينيين لمدنهم والقرى التي هجروا منها.
وفي سياق أخر متصل؛ أنه من الواضح أن الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” والرئيس الصيني “شي جين بينغ” يعتقدان أنهما قادران على اللعب على غرور السياسية الترامبية وهذا ما شهدناه من خلال إشادة”بوتين” بشجاعة”ترامب”، و”شي”من خلال التلويح بإتفاقيات تجارية بينهما، ومن غير الواضح على الإطلاق ما إذا كان ترامب قادراً على التغلب على غروره!؟،
وعلى مدىّ السنوات الأربع الماضية جادل الرئيس “جوبايدن”بأن ولاية ترامب الأولىّ كانت مجرد ومضة في التاريخ الأمريكي، ولقد أثبتت الإنتخابات أن الرئيس المنتخب “دونالد ترامب” لم يكن كذلك، حتى وإن كان الشعب الأمريكي صوت له إنتقاماً من سياسة “بايدن”وإدارتةُ في دعم جرائم الحرب والإبادة في غزة إلا أنه عاد مجدداً إلى البيت الأبيض.
وتحدث “ترامب” مع العشرات من زعماء العالم وذكر أن مكالمتة مع نتنياهو كانت جيدة جداً، وفي مقابلة مع شبكة “إن بي سي” الإخبارية قال؛ الرئيس الأميركي المنتخب “دونالد ترامب” تحدثت مع أكثر من “70”من زعماء العالم الذين إتصلوا به لتهنئته بفوزه في الإنتخابات التي جرت الثلاثاء الماضي، وأشار”ترامب” إلى أن محادثتةُ مع رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” كانت جيدة جداً، وكتب “نتنياهو” على منصة “X” عودتك التاريخية إلى البيت الأبيض تمنح الولايات المتحدة بداية جديدة، وتجدد الإلتزام بالتحالف العظيم بين إسرائيل والولايات المتحدة.
ومن جهة أخرى، قال”ترامب” خلال المقابلة مع “إن بي سي” إنه لم يتحدث بعد مع الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” ولكني أعتقد أننا سنتحدث معه، وهنأ الرئيس الروسي الرئيس الأمريكي المنتخب ووصفه بالشجاع وأبدي إستعداده للحوار معه بعدما سمع حواره على “إن بي سي”، وقال “بوتين” إنه مستعد للتحدث مع ترامب، بعد أن أبدىّ رغبة في إستعادة العلاقات مع روسيا، وأضاف”بوتين” أن أي أفكار بشأن تسهيل إنهاء أزمة أوكرانيا تستحق الإهتمام، وكان “ترامب”قد أكد؛ في وقت سابق على أنه إذا فاز بالإنتخابات الرئاسية، فسوف يضمن التوصل إلى إتفاق لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا،
وفي تصريحات أخرى قال؛ إنه لم يكن ينبغي لهذه الحرب أن تحدث أبدا لكننا سنحلها.
وطالب الرئيس الأمريكي المنتخب “دونالد ترامب” من الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” بعدم تصعيد الحـرب في أوكرانيا في الإتصال الذي أجراه معه مؤخراً، وفق لما قاله مصدر مطلع على المحادثة لرويترز أمس الأحد، في حين أن الرئيس “جوبايدن” يخطط لحث “ترامب” على عدم التخلي عن “كييف”، وذكر المصدر أن”ترامب وبوتين” تحدثا في الأيام الأخيرة حديث مطول وتحدث “ترامب” مع الرئيس الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي” في وقت لاحق، وإنتقد”ترامب” حجم الدعم العسكري والمالي الأمريكي لـ”أوكرانيا “، متعهداً بإنهاء الحرب بسرعة دون أن يبدىّ بالتفاصيل.
وفي نفس السياق؛ نشاهد قلق إسرائيلي بالغ من مغبة تحالف “ترامب”مع “نتنياهو”، وقالت؛ الصحف الإسرائيلية إن تحالف “ترامب ونتنياهو” يهدد الديمقراطية ويشعل الصراعات في المنطقة بأكملها، وقدم الكثير من الإسرائيليين مقارنة لافتة بين”نتنياهو” و”ترامب”متسائلين عن تداعيات تحالفهما السياسي، وأثره المحتمل على إسرائيل ومستقبل الديمقراطية، ووصف بعضهم “نتنياهو وترامب” بالفوضاويين و”المفترسَين الفائقَين” اللذين يتقنان فن تدمير المؤسسات الديمقراطية وتعزيز الإنقسامات في مجتمعاتهما، وربطوا بين أساليبهما في إستغلال السلطة وإثارة النزاعات لتعزيز سيطرتهما، وفق ما جاء في صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية .
وأبدي هنا في مقالي؛ بعض الملاحظات المهمة ،وهي أن “نتنياهو وترامب” على وشك مشاركة طاولة واحده يُناقشوا حولها مصير الإسرائيليين، وإذا نهج “ترامب”نهج سياسي يختلف عن نهج سياسة “بايدن”في الشرق الأوسط، وتمكن من ثني “نتنياهو” عن ميله للحرب في غزة ولبنان إلى أجل غير مسمى، فقد يتحقق للإسرائيليين والفلسطينيين معاً بعض الإستقرار والسلام، لكني أحذر من العواقب الوخيمة المترتبة على سياسات هؤلاء الرجلين فأنهما زعيمان يتبنيان الأيديولوجيا الشعبوية نفسها، التي تتيح لهما تحريك الجماهير بطريقة تشجع على التعصب والإنقسام.
وأوضح؛ في مقالي أن لدىّ الزعيم الإسرائيلي ونظيرة الأمريكي أسلوباً مشتركاً في مواجهة خصومهما السياسيين، فهما لا يتورعان عن إستخدام أي وسيلة لتحقيق النصر، حتى وإن كانت على حساب الأرواح والديمقراطية معاً، وأشير؛ هنا إلى إلى الإتهامات المتكررة لـ”ترامب”، بدءاً من تصريحه الشهير بأنه حتى لو أطلق النار على شخص ما في الجادة الخامسة فسيظلون يصوتون لي !؟، وصولاً إلى الإعتداءات الجنسية، ونرىّ أن هذا السلوك الإستبدادي كان الأساس الذي دفعه للإعلان عن رفضه المحتمل لقبول نتائج الإنتخابات إذا خسر، مما يعكس نفسية الزعيم الذي لا الذي لايقبل بالهزيمة مهما كلف الأمر .
وعلى صعيد آخر متصل؛ فإن شبح عودة ترامب يرعب الناتو، حيثُ قال: أمين عام حلف الناتو”مارك روته”
إذا سلم “ترامب” أوكرانيا لروسيا، فسوف أقوم شخصياً بطرد الولايات المتحدة من الحلف، وإعتبر “روته” أن التعاون بين روسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران يهدد الغرب، ولاسيما؛ الولايات المتحدة الأمريكية، وذكر أنه سيبحث خطورة ذلك مع الرئيس الأمريكي المنتخب “دونالد ترامب”، ويشار؛ إلى أن العلاقة بين “ترامب” والناتو لم تكن على أفضل ما يرام خلال ولايتة الأولىّ، حيثُ وجه “ترامب” أكثر من مرة إنتقادات واسعه إلى الدول الأعضاء في الناتو، ولوح حتى بالإنسحاب منه ما لم ترفع نسبة مشاركتها في تحمل نفقات الحلف.
وأُشير في مقالي إلى، ما نشاهد من پروپاجاندا عودة “ترامب”ومحاولة إبتزاز دولة قطر الفاشلة، وإنهالت التصريحات والروايات الكاذبة من أن دولة قطر يملى ّ عليها ما تفعله ومالا تفعله، وجاءت الرد القطري الذي أطاح بكل هذه الإدعاءات وأكد؛ مجدد على جسارة أميرها” تميم بن حمد آل ثاني ” وكشفت الخارجية القطرية عن حقيقة التقارير المتداولة حول إنسحاب قطر من الوساطة بشأن وقف إطلاق النار في غزة وقال؛ المتحدث بأسم الخارجية “ماجد الأنصاري” بأنه ليست صحيحة، وأن جهود قطر في الوساطة بين حماس وإسرائيل معلّقة في الوقت الحالي.
وأكد”الأنصاري” على أن دولة قطر لن تقبل أن تكون الوساطة سببا في إبتزازها، وأن قطر أخطرت الأطراف قبل عدة أيام بأنها ستعلق جهودها في الوساطة بين حماس وإسرائيل في حال عدم التوصل لإتفاق، وأنها ستستأنف تلك الجهود عند توافر الجدية اللازمة، وأن قطر ملتزمة بدعم الشعب الفلسطيني الشقيق حتى نيله كافة حقوقه، والإدعاءات المتعلقة بمكتب حماس في الدوحة غير صحيحة، ووضحت؛ الخارجية القطرية أن الهدف من وجود مكتب حماس في قطر هو أن يكون قناة إتصال بين الأطراف المعنية، وقد حققت هذه القناة وقفاً لإطلاق النار في مراحل سابقة.
وأختم مقالي حيثُ أقول؛ إن عن عدم دعوة “نتنياهو” إلى مؤتمر سنوي يضم الإتحادات اليهودية في أمريكا الشمالية، يؤكد؛ أن القمة العربية الإسلامية جاءت في توقيت مناسب، فهذه تُعد هي المرة الأولىّ التي لم تتم دعوة “نتنياهو” لإلقاء كلمة أمام الإتحادات اليهودية في أمريكا الشمالية، وهو علامة على مدىّ الإنقسام بشأن “نتنياهو” في الولايات المتحدة، حتى بين المنظمات اليهودية، التي إمتنعت عادةً عن إنتقاد رئيس الوزراء الإسرائيلي وحكومتة، وأن قرار استبعادة يكشف عن مدىّ توتر العلاقات بين الجاليات والتنظيمات اليهودية وائتلافه وخاصةً بعد خروج “بيني غانتس” منه، وإقالة” يوآف غالانت”.




