
من دعاوي المتأمركين العرب أو كما يطلق عليهم المتمركسين، أن نلقي بالاوراق كاملة في سلة واشنطن السياسية، والاقتصادية، والثقافية، حتى لو على حساب المصالح العربية لصالح الدولة الصهيونية ومن يخرج منهم عن حدود التعليمات الأيدلوجية،الأمريكيه والمرسومه لهم بعناية يصنف إمبريالي بامتياز، ويضعونه في خانة الأصوليين!!

ربما تغير الوضع قليلا
خاصه بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر
.بعد أن فقدت الولايات المتحده جزء من هيبتها وهيمنتها السياسيه
. ولكن مازالت واشنطن تقبض بيد من حديد
بزمام الأمور
وفقدت العلاقات الدولية التوازن،
وصفه البعض من الأيدلوجيين الجدد، ان في حاله استمراره والسكوت الدولي عليه
قد تسطر واشنطون تتر النهايه في التاريخ الأنساني
وهو ماكتبه فوكوياما في كتابه ميدان التأسيس
وهو خطاب أيدلوجي أمريكي خالص.. موجه
واكده صموئيل هنتنجتون في مقالته الشهيرة “صدام الحضارات
و نادي بتمثل المركزية الأمريكية،
في تحطيم نمط العلاقات الدولية السائده
خاصه بعد الحربين العالميتين..
ولم تكن مجرد دعوة للمنظرين الأمريكان
بقدر ماهي حرب خفيه ضد الإسلام
ووصفوه بالعدو الأخضر كاسم مستتر
يعبر عن حاله الحقد والكراهيه
خاصه بعد اختفاء العدو التاريخي لهم الماركسي الأحمر
عموما هم يرجون له بمساعده المتامركين العرب
وما هو الا تعبيراً مؤكداً من أن الفكرة الليبرالية قائمه على براجماتية التأكد من نفعية الأفكار.
. لا تستطيع إلا ان تكون فكرة أيدلوجية مغلقة،
مادامت تتمحور حول خدمة المصالح الاحتكارية لدولة الشركات متعدده الجنسية.
. و يصنف كل من يقف ضد تيار عقيدتها الجديدة المسماة بالعولمة، هو خارج التاريخ!
ولكن بعد واقعة 11سبتمبر، فإن الجهاز الإعلامي الأمريكي
المشبع بعقيدة الاستفراد بالقوة، والتمحور على ذات أمريكية منتفخة بالاحتكارات العالمية،
ومدججة بتعبيرات ثقافية ذات أنماط استهلاكية في التفكير والسلوك..
اخذ منحني آخر
ربما يؤدي إلى تقسيم العالم تقسيماً طبقيا
من ليس مع واشنطن، في أنماط ثقافتها ومعيشتها واقتصادها فهو ضدها!
إن محور الخير والشر.. هذا الذي يتردد كثيراً على ألسنة السياسيين الأمريكيين
. هو تعبير أيدلوجي لم ينقطع منذ بداية الحرب الباردة بين الرأسمالية والماركسية..
وإلا فما الذي جعل رونالد ريجان،
إبان تدشينه لبرنامج حرب النجوم، على طريق تفتيت الاتحاد السوفياتي، عبر الطروادة الأفغانية،
أن يطلق على موسكو امبراطورية الشر..
هذه الحقائق الفلسفية والسياسية تكاد تغيب عن أذهان الكثير من الكتّاب المتأمركين العرب
، الذين يتوهمون كذبا ان دعوتهم احتذاء الأسلوب الأمريكي
، إلى حد ذويان المصالح الوطنية لبلدانهم..
بأنهم يمارسون ضرباً من التفكير الواقعي، المتحرر من أثقال الفكر الأيدلوجي،
بينما نتائج أفكارهم تنتهي بالارتماء في الحضن الأمريكي المتشبع بالأفكار الصهيونيه الامبرياليه
. تماماً كما كان يفعل الكتّاب المتمركسون العرب، من الذين حاولوا ذلك
على امتداد عقود دون جدوى..
حيث كانت خصوصيات الشعوب الدينية والقومية والوطنية،
ترفض الخضوع لهذا النوع من الاستعمار الجديد،
لا شك أن هناك من المتأمركين
, أو كما يسميهم البعض الأمريكان العرب على نقيض الأفغان العرب ! ..والمفكرون زعمو أنهم هناك
يتربصون بنا
خاصه الدوائر الغربية السياسية والاجتماعية والثقافية وهذه الأخيرة بدأت تمارس دورها
تحياتي/ من كتابي المتامركون العرب




