
حنان محمد الواعظة بوزارةالأوقاف المصريةتكتب للعبادات آثاراً جليلة على السلوك الإنساني
كتبت حنان محمد
للعبادات آثاراً جليلة على السلوك الإنساني، فللصلاة أثرها، وللحج أُثره، وللزكاة والصدقات والإنفاق آثار، وللصيام أثره الجليل العظيم، والناظر إلى المجتمع الإسلامي في شهر رمضان يعجب من الصلاح النسبي الظاهر في المجتمع خاصة في النهار، فمهما كان المجتمع بعيداً عن خلق الإسلام فسيتغير الحال في رمضان، فتمتلئ المساجد، ويختم أكثر الناس القرآن الكريم، ويكثرون من الذكر والتوبة، ويرسلون الدموع، ويظهرون الخشوع، ويجهرون بالاعتراف، ويندمون على الاقتراف، ولهذا فان للصوم أثر كبير على السلوك الإنساني.
وسنتكلم عن أثر الصيام من حيث أبعاده:-
– الأبعاد التربوية لصيام:-
يعد الصيام مدرسة تربوية لتهذيب الأخلاق والسمو بالنفس عن شهواتها ورغباتها إذ يعيش المسلم في خلقه ارفع درجات الصفاء والإخلاص، فيه تربية للإرادة القوية لعف النفس البشرية وتدريب على الصبر وقاية من الاثم في الدنيا، ومن النار في الآخرة كما في الحديث الشريف (الصيام جنة) أي وقاية.
– أبعاد صحية :-
يساعد الصوم على تحقيق أثار نافعة في الصحة والبدن، كما شهد بذلك الأطباء المختصون فهو يريح المعدة وجهاز الهضمي ويجنب الصائم أمراض التخمة والإفراط في السمنة.
-أبعاد اجتماعية:-
إن فرض عدم تناول الطعام والشراب على كل الناس وإذ كانوا قادرين على ذلك يوجد نوعا من المساواة الالزامية في الحرمان ويزرع في أنفس المسرين الإحساس بآلام الفقراء والمحرمين.
-أبعاد اقتصادية:-
يساعد الصوم على التخفيف من نفقات البيت نظرا لتخفيض عدد وجبات الأكل في اليوم، ولكن هذا للاسف لا يدركه كثيرا من الناس بل يحدث العكس تماما من إفراط الاسرة من استهلاكات تكاد تكون تصل لمصروفات سنه كامله فى شهر واحد..
أبعاد دينيه:-
يعمق الصيام في الإنسان المراقبة لله تعالى في كل حركاته وسكناته، والمراقبة سر من أسرار الإسلام لا تعرفه الأمم ولا تستعمله لضبط سلوك المجتمع والأفراد، فالصوم يربى في نفس الصائم صفة المراقبة، مراقبة الله عز وجل في السر والعلن والغيبة والشهود، والمسلم إذا راقب الله حق المراقبة فقد بلغ غاية الإحسان،
واختتم حديثى بكلام خير البرية صلى الله عليه وسلم فيما رواه رواه الشيخان أن جبريل عليه السلام سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما الإحسان؟ قال: “أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك”
سَيِّدي يا رسولَ الله….
لَكَ المشاعرُ دونَ الخَلْقِ تَشتَاقُ
يامَن هُداكَ لَنا طِبٌّ وتِريَاقُ
صَلّى عَليكَ إلهُ الكَوْنِ ما نَظَرَتْ
إِلى بَدِيعِ صَنِيعِ الله أَحدَاقُ
اللهُم صَلِّ وسَــلّم وَبَاركْ عَلى نبِيِّنَــا مُحمد.




