
الكاتبة واستشارى العلاقات الأسرية والنفسية ميادة عابدين تحذر من انتشار التفاعل العاطفي مع “شات جي بي تي”
كتبت هاجر عبد العليم
حذّرت أخصائيات في مجال العلاج النفسي من تزايد الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التحليل النفسي والتشخيص وإجراء الجلسات النفسية.
وأشرن إلى أن هذه الظاهرة أصبحت شائعة بين الأفراد، وخاصةً المراهقين، الذين يتأثرون بشكل كبير بما يُطرح على وسائل التواصل الاجتماعي، مما يدفعهم إلى استخدام ميزات مثل التحدث الصوتي في تطبيقات مثل «شات جي بي تي» للبحث عن الدعم العاطفي، وهو ما قد يعرّضهم لمخاطر نفسية نتيجة غياب التقييم المهني المتخصص.
وفى هذاالإطار قالت الكاتبة واستشارى العلاقات الأسرية والنفسية ميادة عابدين اللافت للنظر هو اتجاه الأشخاص بشكل متزايد إلى هذة التطبيقات بدلاً من الانخراط في علاقات إنسانية وعاطفية حقيقية وهذه إشارة خطيرة على حاجتنا إلى إعادة النظر في العديد من مفاهيمنا المتعلقة بالتواصل وماالذى أدى إلي هروب الكثير للتعامل مع كائنات أخرى، ولماذا وصل بنا الحال إلي أن نسعى إلى التفاعل العاطفي من خلال تطبيق مبرمج فهذه علامة على أننا نفتقد العلاقات الآمنة والرعاية.
وأضافت استشارى العلاقات الأسرية والنفسية أن تطبيقات الذكاء الاصطناعى الحديثة، مثل شات جى بى تى وغيرها تخطت حدود كونها تقنية، بل «ظاهرة» قد تشكل مخاطر تستحق الوقوف أمامها، خاصة مع الفتيات اللاتى يجدن فيه ملاذًا آمنًا للبوح بأدق أسرارهن، وبين كل سؤال وجواب، ينشأ نوع من الصداقة في البداية والتى تتحول لمشاعر عاطفية بعد ذلك اذ تعيش الفتاة في وهم الحب ، نظرا للإهتمام التى تلقاه من جانب شات جى بى تى والمعاملة العاطفية التى تتمناها جميع الفتيات.
واكدت عابدين أن للدردشة مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي خاصة من الفتيات هو افتقادهن لإشباع الجانب العاطفي في فترة الطفولة والمراهقة وغياب دور الأب وتقصيره في إشباع هذا الجانب بالإضافة إلي عدم خلق نوع من أنواع الحديث بينهم وبين بناتهن فيلجأن للتقنيات الحديثة ؛ واضافت أن عدد كبير من الفتيات يعتبرن شات جى بي تى مثال للرجل المثالي في التعامل والردود وأنهن يلجأن إليه تفاديا للوقوع في مخاطر الارتباط الحقيقي برجل قد يسبب لها أذى وخوف وصدمات .
وحذرت استشارى العلاقات الأسرية والنفسية من التمادي مع هذة التطبيقات فالدردشة عن الخصوصيات أو ارسال صور شخصية أو أية معلومات يمثل خطورة شديدة علي من يقوم بالدردشة مع هذة التقنيات ونصحت الفتيات الصغار عدم الانسياق وراء ماينشره مشاهير السوشيال ميديا عن علاقتهم ” بالكائن الصطناعى” حيث أن هذه العلاقات تسبب خللا نفسيا لأن اى علاقة غير حقيقة تمثل شذوذا عن المألوف وتبعد الشخص عن الواقع الحقيقي حيث أن العلاقات جميعها تقع تحد بند الشد والجذب وأنا محاولة التعامل مع أى تقنيات أخرى هو محاولة للهرب .
وأكدت عابدين أنه لا توجد علاقة حب تنشأ بين شأت جى بي تى وشخص حقيقي وأن هذا التصرف يؤكد مرور الشخص بنواقص نفسية كثيرة وطالبت بإعادة النظر في العلاقات الأسرية ومتابعت الأهل لأطفالهن خاصة في سن المراهقه.




