
“رسالة خلف الطرحةِ البيضاء”
“رسالةٌ خلفَ الطرحةِ البيضاء”
الكاتبة:جنة عمر مطراوي”شخابيط روح”
أرسلُ إليكَ رسالةً مشوهةً بالدموع، رسالةً تحملُ كلَّ معاني البأس،
أرسلُ إليكَ مـوعدَ زفافي وأنتَ ما زلتَ عالقاً في القلب، والعينُ لا ترى سواكَ، ولكنني أُجبرتُ على هذا وأنتَ تعلمُ ذلك. أنتَ أيضاً لم تحارب جيداً من أجلي، وتخليتَ عن حبنا مع أولِ هزيمةٍ؛ رحلتَ وتركتَ سيفكَ في قلبي.
ذهبتُ لشراءِ فستاني الذي اخترناهُ سوياً، وتخيلتُ للحظةٍ بأننا معاً، وصحوتُ على صوتِ مَن سيكونُ زوجي بعد ساعاتٍ قليلة وهو يقول: أنتِ بخيرٍ يا محبوبتي؟”. لا تستغرب أنه يناديني “محبوبتي”، فقد لاحظَ أنني أحبُّ هذا الاسم، إنه ينتبه لأدقِّ تفاصيلي.
إنه رجلٌ قويٌّ من الخارج، وبداخله قلبٌ حنونٌ. أعلمُ أنني أظلمُه معي، أتصرفُ بسوءٍ كثيرٍ معه ولكنه يغفرُ لي ويحاولُ إسعادي. تخيلتُ لو أنكَ فعلتَ نصفَ ما فعلهُ معي، لَمَا كنا وصلنا إلى هذا الأمر.
يدورُ في عقلكَ الآن: لماذا أرسلتُ إليكَ هذه الرسالة؟
سأقولُ لك: لأنني لم أعرف كيف أخرجكَ من نفسي، وأمحو كلَّ شيءٍ وأمضي قدماً، وأنظرَ أمامي وأحبَّ الشخصَ الذي أحبني بصدقٍ.
أريدُ إخراجكَ من نفسي، وأريدُ أن أنظرَ إلى زوجي ولا أراكَ فيهِ كلما نظرتُ إليه.. أعلمُ أنني أحملُ ذنبنا وأريدُ أن أُكفرَ عن خطيئتي، ولكن كيف أفعلُ هذا وأنتَ ما زلتَ في النفسِ تسكن؟




