
“طوفان الأقصي”… «من كتاب هجوم الغربان»

بقلم/ محمد ابراهيم الشقيفى
و كأن الله قد خلق الغربان لتكون لنا علامات أسوة بالنجوم تقوم بإحداث مفاهيم جديدة تبهر العقل تغير خارطة الطريق فى العصر الحديث بجرأة غير مسبوقة و عبقرية فريدة تغزو حرب الأفكار المشوشة تصنع أشياء عجيبة سابق إنذار قبل طوفان الأقصى قد اشعل الغراب فتيل ثورة شعبية على ظلم الإحتلال والكيان الصهيوني . سحقا لمزور الحقائق هيا بنا ندع قول الزور والبهتان لنهتف ونصفق عندما نراى سرب الحمام رمز السلام وكتيبة مقاتلة من طراز الغربان تحلق فوق الأعتاب تنقر أعلام الأعداء تحمل رسالة خير لغد مشرق يملؤها التفاؤل .
بكل تأكيد نحن نتعلم فى مدرسة الأنعام شىء مفيد النحل له طنين و حر فى مملكته طليق نظام وقيود ولا شىء يخرج عن الحدود المهر العربى رمز الوفاء بالعهود ودون أن نعرف منطق الطير و منذ نشأة الخليقة والإنسان يجهل الكثير فقد أحاط الهدهد بما لم يحط به سليمان النبى رغم ملكه العظيم هكذا الغراب علم الأعراب فن الإعراب قص علينا القرأن كيف أرسله المعين ليتعلم منه العالمين إلى يوم الدين كيف يوارى القاتل سوءة أخيه بعد إرتكاب أول وأبشع جريمة فى الإنسانية. واليوم فى العصر الحديث وختام أخر الزمان نرى ونفتخر كيف مزق الغراب بمنقاره القوى الشعارات الكاذبة و الخزعبلات الملعونة ماهذا بحق نار الجحيم التى أحمرت واسودت ثم أبيضت ألاف من السنين.
أما زلنا نشمئز ونحقر من مجرد سماع اسم هذا الطائر المسكين كفانا ظلمات بعضها فوق بعض عندما نضعه موضع الشئم معتقدين أنه من رموز الخراب فى الأمر لغط كبير و إعتقال للفكر الصحيح وإعتقاد خاطىء خاطرة خبيثة الغرض منها تشويه الحقائق الجلية والعبث بالطبيعة الخلابة والخيال الجميل لم ندرك أننا عجزنا فى البدايات كيف نوارى سوءة الموتى فعلمنا طائر قد حقرنا من شأنه واعترفنا بذنوبنا والآن نعاصر أحداث ماقبل أخر الزمان لم نستطع أن نواجه المصير أونتخذ مواقف حاسمة ضد أحقاد الملاعين العدوان إرهاب وقهر بدني دخول الأقصى و النعال تمضى على رقاب الأسير. جاء الطائر المتهم ظلما وعدوانا ومعه سرب يملك مخلب النمر مزق فى ثوان معدودة شعار أهل الضلال الجبابرة يسحق ويهلهل والله منقاره الفتاك يكاد يكبر فعل مالم يستطيع سلاح الردع أن يزهق روحه طعن الباطل فى جوفه سلام على طائر علمنا مرتين بإدراك العقل والنقل أن الله خلقه ليس عبثاً بل جاء ومعه جيش يصفق للحق .
الأحداث تتوالى ومشيئة الله بين الكاف والنون كفوا عن السخرية وخداع أبصاركم ارحموا أنفسكم لا تحقروا شىء رفع الغشاوة عن العيون نبؤة خير لا نذير شؤم لقد أبصرت كيف تهاجم أسراب وأفواج الغربان بشكل عسكرى منظم قلاع حصون لاتقهر ما أجمل المنظر تخترق حائط السد تجوف أعلامه ثم تحطم أطرافه الأربعة فينهار كل جدار ملطخ بالدماء البريئة أمر مذهل فعل الطائر ضعيف البنيان مالم تستقوى عليه اسلحة الدمار والمدافع الفتاكة إنها مشيئة الإله الواحد أحدثت ما تتمناه الأفئدة تحية لمجهود الغربان المنقذة بكل المقاييس ما حدث أشبه بالمعجزة فقد مزق السرب بسرعة هائلة العقيدة الزائفة.
حكمة قائد فى الشدائد بالله ماتميز فكرى عن باقى الخلائق كنت اظن كما يعتقدون فى جهالة أن هناك أشياء حثالة أعتذر اليوم تدبرت الآيات ورأيت الدليل أتسع صدرى تخللت بين المعانى بعث الله هجوم الغربان للبشرية عنهم بديل الحمام رمز المحبة غصن السلام والغراب أضرم النار فى عتمة الخراب. تعلمنا من أجنحة ترفرف ومنقار متعفف كيف نبحث عن الحلم الضائع ونحطم الأساطير الملعونة لنلملمم شمل الجوارح حتى يستقيم الجسد الضعيف أين وحدة الصف ليكن شعارنا قلب نظيف هجوم الغرابيب السود مثل الأسود شىء قوى المعنى أبكانا وأوجعنا ظاهره للعدو أمر مخيف وفى باطنه لطف لنا ياله من مخلوق ظريف.

الكاتب/ محمد ابراهيم الشقيفى
عضو اتحاد الأدباء العرب




